ظل تابوت الزوج الراحل لمدة أربعين يوماً في المنزل يذكر الزوجة بالفقيد الحبيب الذي لم تصدق رحيله وعندما أنهكها التعب من البكاء المتواصل عليه أثرت أن ترتاح، فما كان منها الا أن طلبت من ابنها طرح التابوت في مياه السيل مستغلين المنخفض الجوي الذي أدى لمطر غزير أجرى سيولاً وأروى سدوداً.

وقام الشاب بطرح التابوت في سيل الزرقاء 30 كم شرق العاصمة عمان، تنفيذاً لوصية أمه مستغلاً غزارة الأمطار التي هطلت على المملكة مؤخرا. نعم تخلص الابن من التابوت في السيل، لكنه لم يكن يتوقع أن يعلق في أحد الجسور، وعندما لاحظه السكان أثار رعبهم، فقاموا بإبلاغ الجهات الأمنية.

وهرعت الأجهزة الأمنية وطاقم الدفاع المدني وفريق من الغطاسين بعد ورود المعلومات إليها من السكان، ولكن بعد إخراج التابوت تبين أنه فارغ ولا توجد جثة بداخله.

وفي تفاصيل القصة، أن مواطنا أردنيا يقيم في ألمانيا توفي قبل أربعين يوماً هناك فأحضرت عائلته جثمانه إلى المملكة، فدفن، لكن بقي التابوت في منزل العائلة. ورغم محاولات التبرع به لعدد من الجمعيات الخيرية، لكن الطلب قوبل بالرفض، إذ لا حاجة للأردنيين لتابوت لوضع موتاهم فيه قبل دفن الجثمان. وذلك ما دفع الزوجة للطلب من ابنها التخلص من التابوت بأية طريقة، فقذفه في سيل الزرقاء.

عمان ـ «البيان» لقمان اسكندر