الكل تابع ما جرى لرئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني قبل أيام.. واختلطت المشاعر بين غاضب وشامت، ووسط هذه الزحمة غاب صوت فيرونيكا لاريو، أو فيرونيكا بيرلسكوني سابقاً، زوجته التي هجرته بعد فضائحه الأخلاقية المتتالية التي أنهت حياة زوجية دامت عقدين، وأثمرت بنتين وولداً.
قد تكون اغتبطت بما حلّ بزوجها.. وقد لاتكون. كما غاب عن المشهد التأثير النفسي الذي ألمّ ببيرلسكوني بعد أسبوع الآلام الذي عايشه، فقد تكون «الصفعة المعدنية» التي هشمت فكه وأنفه طريقاً إلى استعادة عائلته، أولاده الثلاثة وفيرونيكا بالطبع.. فقانونياً هي لاتزال مدام بيرلسكوني، إذ لا تزال قضية الطلاق (أو الخلع) منظورة في المحاكم.في السابق كان بيرلسكوني اعتذر لزوجته علانية قائلاً: «اتوسل اليك ان تغفري لي».. لكن كبرياءها منعها من قبول هذا الاستعطاف، ومضت قدماً في طريق الفراق، فكانت المحاكم وكان طلب التعويض القاسي: 43 مليون يورو (نحو 230 مليون درهم) سنويا للطلاق.. ليدفع فهو الرجل الأغنى في إيطاليا.
فيرونيكا لاريو الممثلة الإيطالية السابقة تنهي بقرارها هذا زواجاً دام 19 عاماً و10 أعوام من الهيام والغرام.. والسبب هو علاقاته الغرامية مع المراهقات، وحتى بائعات الهوى، وأسلوب تعاطيه مع عائلته، واستهانته بالمرأة.. هي تقول.
هي تعرف عشق سيلفيو بالصغيرات، فهي تزوجته بفارق 20 عاماً.. بعدما انفصل عن زوجته الأولى كارلا دل أوجليو.. وما حدث في مارس الماضي بعدما نشرت الصحف صوراً له في حفل عيد الميلاد الـ 18 لاحدى الجميلات ليس الجرح الأول بين سيلفيو وفيرونيكا، فولع رئيس الوزراء الإيطالي بالجميلات قديم، لكنه هذه المرة كان حديث الصحافة. وفي هذا تقول إنه «تجاوز حدوده هذه المرة.. ومع هذا الإذلال العلني لي..
فإنني أريد إنهاء هذا الزواج».. و«لا يمكنني البقاء مع رجل يخالط قاصرات».. و«كيف يمكن البقاء مع رجل كهذا؟». واعتبرت مغامرات زوجها مساً بكرامتها وخدشاً لمشاعرها ولا يناسب سنه ولا وضعه السياسي والعائلي.
واللطيف في هذا الانهيار العائلي، أن لبيرلسكوني من فيرونيكا ثلاثة أبناء بينهم بنتان: الأولى هي باربرا (24 عاما) والثانية إيليونورا (22 عاما)، وبحسب زوجته لم يحضر قط عيد الميلاد الـ 18 لأي منهما ولا حتى ابنه لويجي (20 عاما).. وهناك بالطبع ولد وبنت من طليقته كارلا.
بالطبع كان الامر قاسيا على فيرونيكا ما دفع بها الى الانتقام من بيرلسكوني سياسياً، وعبر مجلة «لا ريبوبليكا» المناهضة لسياسته لتطلب الاعتذار لها علناً. وهو ما فعله، ولكن لم يشفع له.
نضال حمدان

