في إطار تبلور الحركة الفنية في دبي وبروز أعمال عدد من الفنانين المحليين والمقيمين على الساحة، يضيف معرض (دبكيت) الذي نظمه مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون، مبادرة جديدة لرصيد الفن في المنطقة. ويسلط المعرض الذي افتتح نهاية الاسبوع الماضي ، الضوء على أعمال فنون الرسومات المصورة في حقل المطبوعات من صحف وقصص وغيرها.
ضم المعرض أعمال ثلاثة عشر فنانا من المقيمين في الإمارات، وتميز بتنوع المواضيع والأساليب الفنية، من الكاريكاتور إلى عالم القصص المصورة والأسطورة والواقع المعاصر، وكذلك الأمر بالنسبة للتقنيات؛ فمن الرسم بالحبر الصيني والهندي إلى الألوان الزيتية والمائية وانتهاء بتقنيات الفوتوشوب.
والقاسم المشترك في المعرض هو حاجة هؤلاء الفنانين، إلى التعبير عن هويتهم الفنية بحرية خارج إطار العمل المهني، سواء في حقل الرسم الصحفي المرتبط بمواضيع متنوعة إلى العمل البعيد عن المجال الفني؛ وبذا عكست أعمالهم رؤيتهم إما للعالم الخارجي أو خيالهم الفني.
(البيان) التقت بعدد من الفنانين للتعرف عن قرب على تجربتهم. قال الفنان الإماراتي خالد مزينا المشارك بلوحتين، (منذ طفولتي أجمع المجلات المصورة التي أعشقها والتي كانت دافعي للرسم. عملي غير مرتبط بهوايتي. رسمت في لوحتي الأولى بأسلوب الكاريكاتور المجتمع الإماراتي المعاصر في إطار مدينة تجمع بين العديد من الحضارات والثقافات. وأنا أطمح لمتابعة دراستي الفنية والعمل في مجال تصميم الغرافيك مستقبلا. وحلمي أن تظهر رسوماتي في إحدى المجلات المصورة يوما ما).
ويتجلى في لوحات وألوان الفنان المكسيكي غويرمو مونرو تأثره بفنون أميركا اللاتينية، وقال عن لوحاته ذات الحجم الصغير، (أعمل في إحدى الصحف المحلية كرسام. وقد تولد لدي منذ عشر سنوات دافع قوي لإعادة صياغة الأشياء المستعملة. منذ عشر سنوات وأنا أمارس فني في هذا الإطار، وما قدمته في هذا المعرض هو عملي الفني المرتبط بالبيئة، من خلال إعادة إحياء أغلفة الاسطوانات القديمة لمرحلة الستينيات والسبعينيات، والتي أضفت إليها عبر رسوماتي بالألوان الزيتية واقع البيئة الحالي والأخطار التي الإنسان والحيوان).
أمام مجموعة لوحات الفنان ساسان سعيدي الألماني الجنسية الإيراني الأصل، التي تعكس رؤيته العميقة للعالم المعاصر من خلال الأسطورة والفكر، والتي رسمها باللونين الأحمر القرمزي والأسود مستخدما بعد ذلك تقنية الفوتوشوب قال، (حاولت في لوحاتي تصوير سادية العالم، واستمديت من الأسطورة رمز التضحية حيث يعمد طائر البجع إلى تمزيق قلبه لإطعام صغاره، وفي لوحة المفكر ترجمت فكرتي التي مفادها أن التفكير وحده بعزلة عن المحيط يؤدي إلى الموت. وفي اللوحة الأخرى استلهمت من كتاب يحكي عن نتائج القنبلة النووية، معاناة الأطفال بعد الدمار).
قال دانيش محيي الدين الذي يحمل الجنسية الكندية، عن رسوماته بالأبيض والأسود والتي تصور وجه شخوص بزيهم الرسمي والمحاطين بعبارات وأرقام والتي تحمل رسالة عميقة، (أردت من خلال أعمالي أن أعيد للإنسان المجهول الذي نصادفه كل يوم في حياتنا ولانراه، مثل حارس الأمن في الأبنية الذي يتوق خلال ساعات عمله الطويلة إلى حوار إنساني، إنسانيته وكينونته وقول ما يعتمل في داخله من أفكار).
كما تميزت أيضا أعمال الفنانين الآخرين المشاركين، وهم جاكوب هيرنانديز من الهند وليز راموس وجيرمان فيرناندز غانتوس من بيرو، وجوان بروكر وكريستوفر هوليت من بريطانيا وجاكوب هيرنانديز ولويز فازكيز من المكسيك وغوفيندا ترازو من الفيليبين، وأخيرا إيما بينكرتون من جنوب أفريقيا.
دبي - رشا المالح
