أنا لو غَابْ صوتي لا تحمِّلْني عتَاب وْلَوم

أنا ما كلّ يوم لْيَا بغيت أكْتِبْ لقيت الهام

أنا ما اسوم وجهي لاجل كفّي تاخِذْ المَقْسوم

أنا شاعر وفي صَدْري بَحَر وِفْـ خافقي نَهَّام

غدَيْت وْما اهتديت مْن النجوم إلاّ بْثَلاث نْجوم

خذَيْت وْما نسَيْت اللي خذَيْتِه، والخَبَر قِدَّام

على قِلّ الوفا لا زال قلبي بالوفا مَلْزوم

مَعَ اللي كَنّها نحو السما تمشي بدون أقدام

(دبَيّ) اللي تقول انّ الشِّعِر في تْرابها مَغْروم

يدوِّر قِرْبها وِلْيَا بغَيْت الصِّدْق ما يِنْلام

مدينه كَنّها بَعْض الحلوم اللي تجي في النوم

تكوِّن من علامات التعَجّب كِثْر الاستفهام

خذَتْ نور المجَرّه وِتْرِكَتْ وَجْه القمر مَثْلوم

وشَدَّت من سماها وِنْزلَت بين (اليمن) و(الشام)

وَلا في بْيوتها جايِع وَلا في سْجونها مظلوم

وَلا فوق أرْضَها غَيْر السلام اللي بلا استسلام

مبانيها تقول انّ السَّحَاب فْـ جِيْدها مَنْظوم

يبِلّ صْدور هِن رَشّ المطَرْ وِرْقابهِنْ صِيِّام

تعِيْش مْن الصباح لْيَا المسا في جَوَّها المزحوم

واذا ما قَلَّتْ حْرِكْة الشوارع والطريق العام

تحِسّ فْـ حضْنها كَنِّك غفَيْت وْما بغيت تْقوم

وتطْلَع شَمْسها وِتْذَكِّرِك بانّك نسيْت تْنام

في صبحٍ لا طلَعْ ما كَنِّه إلاّ وَجْه (ابنْ مكتوم)

يحَمْل مْن الرِّضا ما يَحْمِلِه من هَيْبَةْ الحِكَّام

طويل العمر وِكْفوفك بَحَر وارْض وْسِمَا والقوم

مَرَاكبهم على سِيْف البَحَر شِعْر وْوَرَقْ واقلام

تِفِلّ أوْراقها لكِنّها تغْرَق من اوّل يوم

في بَحْرٍ غبِّتِه ما خاضها شاعِر وَلا نَظّام

تساميت وْسمَيْت وساموا (سْهَيْل) وْفَرَقْت السَّوم

وسَابَقْت وْسبَقْت بْسابِقِك جِيْل وْكسَرْت أرقام

تواضَعْت وْزرَعْت وْكِنْت في وَقْت الحصاد تْسوم

وعَمَّرْت وْوِمَرْت بْمَسْجِد وْمَلْجا ودَار أيتام

ومِنْ كلّ الفَخَر يَكْفيك لا جات العلوم عْلوم

أبوك (مْحَمَّد) كْعَام الضِّدِيْد وْساعِدِكْ (عَزّام)