15 عملاً فنياً ضمها معرض (جواهر تجريدية) للفنان الأميركي مارك ساليرز الذي افتتح مساء أول من أمس في قاعة (العرجون) للفنون في أبوظبي، وأنجزها ساليرز بالأسلوب التجريدي والتجريدي التعبيري الحديث.

انطلق ساليرز في عالم الفن عام 2000، حين كان يقيم في أندونيسيا، ويقول عن تجربته: (لقد بدأت بخربشات على دفتر الملاحظات الذي أحمله، لأنني لا أستطيع الجلوس ساكناً دون أن أكتب أو أرسم خطوطاً وتشكيلات لونية مختلفة، على الأوراق التي أمامي، وبتشجيع من زوجتي وأصدقائي طورت تلك الخطوط، لتبدو بعد ذلك أشكالاً لونية، ثم قمتُ ببعض الإضافات الرقمية لأنطلق في عالم الرسم دون قيود).

تنقل ابن ولاية مينيسوتا التي تسمى (نجمة الشمال) ووطن العشرة آلاف بحيرة بين بلدان عدة في العالم، وما جذبه أكثر هو الروح الشرقية وتاريخها القديم الذي تعرف عليه في أندونيسيا، ومن بعدها الصين وسنغافورة وبلدان آخر، حتى حط الرحال قبل سنوات في دولة الإمارات، ليتعرف إلى نمط شرقي جديد في الحياة والتنوع الروحي.

ويتحدث ساليرز عن رحلته قائلاً: (إن كل مكان أحط فيه رحالي هو بمثابة تجربة حياة جديدة، وأنا آخذ من المكان كما أهبه؛ ألتقط منه الألوان والشغف بالأشكال وتنوع الطبيعة، فكما أبهرني في الشرق الأقصى ذلك البساط الأخضر والمعابد القديمة، فإن الصحراء العربية في الإمارات وألوانها وسكونها، جلبت لي لحظات تأمل أسهمت في التأثير بفني ورسوماتي).

يستخدم الفنان مجموعة أساليب تعبيرية في إبراز جواهره التجريدية، ورغم ذلك فشكل «الأوركيد» لا يفارق أي من أعماله، حتى التي تحمل طابعاً سوريالياً. أما في المنحى التجريدي فهو يعترف بهوسه برائد التجريد كادينسكي الذي أبدع هذه المدرسة في أوائل القرن الماضي، وهو يرى أن رسومه تنتمي لمستقبل لم يرَ النور بعد، مشيراً إلى أن هذا المستقبل سيحمل نظرية تفيد بأممية الفن وعدم اقتصاره على نخبة محددة.

ويختم بالقول:( حتى الأطفال وجميع الناس سيصبحون قادرين يوماً ما على أن يكونوا فنانين، لأن فطرتهم ويد القدرة منحت للجميع مواهب يمكن أن تنمو وتتطور، وأتمنى أن يكون ما أرسمه جزءاً من التاريخ الذي لم يظهر بعد).

أبو ظبي - محمد الأنصاري