بعدما كانت نشرتها، العام الماضي، ضمن كتاب يرتكز على بحث للكاتب والشاعر اللبناني شربل داغر، قرّرت (دار الفارابي) في بيروت أن تحتفي بالذكرى ال150 لصدور الرواية العربية الأولى (وي.. إذن لست بإفرنجي) عام 1859 لللشاعر والصحافي اللبناني خليل خوري (مؤسس «حديقة الأخبار»)..
وذلك، من أجل إعادة الاعتبار الى الأصالة، وفق قول مدير الدار جوزف بو عقل لـ (البيان)، على هامش أعمال معرض بيروت للكتاب العربي والدولي. هي بيروت مسرح لأحداث ساخرة في رواية الخوري..
أما الاحتفاء بذكرى صدورها، وتحديداً في قلب بيروت، فهو يشرّع الأبواب مجدّداً على إشكاليّة التأريخ للرواية العربية، بعدما التزم نقّاد، لعقود عدة، باعتبار (زينب) للكاتب المصري محمد حسين هيكل التي صدرت عام 1914 الرواية العربية الأولى، وبعدما رأى بعضهم الآخر أن باكورة الإنتاج الروائي العربي كان مع (علم الدين) للكاتب المصري علي باشا مبارك (1823- 1893)، وهي موسوعة ضخمة تضمنت معارف وحكماً كثيرة.
وتناول صاحبها سيرة البطل علم الدين بعد خروج نابليون بونابرت من مصر.وإذا كان آخرون منحوا هذه الصفة لرواية (غابة الحقّ) لفرانسيس المراش (1874÷ 1935)، وهي تنتمي الى أدب الرحلة.
بيروت- وفاء عواد
