تعزز دور الفتاة الإماراتية في السنوات الأخيرة منذ قيام الاتحاد، واكتسبت أبعاداً جديدة مع تطور الدولة وخاصة في مجال التعليم، الذي توسع وتطور في كافة مستوياته.
واليوم أصبحت الفتاة الإماراتية تلعب دورا هاما في المجتمع، وتحتل المكان اللائق بها، فهي تعمل في مجالات مختلفة، وترتقي بوظيفتها إلى المكانة المرموقة، والتي وصلت حد الإبداع والابتكار والتجدد في العطاء، وهي وإن كانت قد حصلت على حقها دستوريا، الذي نص على أن المرأة تتمتع بكامل الحقوق التي يتمتع بها الرجل، وعلى مبدأ المساواة الاجتماعية، وأن للمرأة الحق الكامل في التعليم والعمل، كذلك تعزز دور الفتاة على الصعيدين الاجتماعي والوطني، إذ عملت الدولة على توفير الفرص للنساء لترسيخ دورها في الحياة السياسية والاجتماعية.
وفي مختلف مجالات الحياة، وهي مؤهلة للعمل في كل المجالات وتستحق أن تتقلد أعلى المناصب، بل إنها أظهرت قدرات وملكات إبداعية في كل مجالات العمل الذي تقوم به، إذن الفتاة الإماراتية حظيت بالعمل في مجالات الصحة والتعليم والخدمات، وفي مجال التخصصات الأخرى، مثل الهندسة والعلوم والإعلام وتكنولوجيا المعلومات والقانون والتجارة وصناعة النفط. كما يعملن في الأمن والجيش والجوازات وهناك صحفيات وإعلاميات مبدعات، ينتشرن في مختلف وسائل الإعلام بالدولة، وهناك من يعملن في قطاعات أخرى، كذلك هي اليوم ترتقي إلى أعلى المستويات، وتملك القدرة على تحقيق الأهداف التي يتطلع إليها المجتمع، نماذج مضيئة من المجتمع الإماراتي، نتعرف عليها من خلال هذه الإبداعات الجميلة في مجال العطاء والعمل.
بداية تقول عائشة كاجور رئيسة قسم العلاقات العامة والإعلام بدائرة البلدية والتخطيط بعجمان: «المرأة فعلاً حققت نجاحات كبيرة في مختلف مجالات العمل في الدولة وخارجها، وهي تبدع وتسهم في عملها، وهناك الكثيرات منهن نموذج مشرف لكل النساء الإماراتيات، وهذا يدل على أن المرأة قادرة على تقديم عمل إداري فيه الكثير من الخلق والابتكار، والمرأة المسؤولة أو تلك التي تتحمل مسؤوليات في بعض الدوائر، قادرة على تسيير حركة العمل حتى ولو كان ذلك في إدارة يعمل فيها من الجنسين، بل إنها تحرص على إعطاء الوظيفة مهما كانت نوعها، كل الوفاء والإخلاص وتتفانى في سبيل خدمة الآخرين، إذا كان موقعها في جانب العمل الخدماتي أو غيره، واليوم أقولها بفخر واعتزاز، إن دولتنا أعطت للمرأة كافة الحقوق والواجبات، وسهلت لها العمل بل وتحمل المسؤوليات، هذه ثقة الحكام والمسؤولين في المرأة، وهي فعلا أهل للثقة، وأثبتت أنها تملك الكثير من القدرات والخبرات، التي تجعها في أوائل الصفوف.
شريك رئيسي
تقول فوزية طارش مديرة إدارة التنمية الأسرية بوزارة الشؤون الاجتماعية: دور المرأة أصبح مهما ورئيسيا في حياة المجتمع الإماراتي، واستطاعت في خلال سنوات قليلة من عمرها، أن تحقق مراكز مرموقة، وأن تحتل الوظائف المهمة، التي كانت بالأمس القريب حكرا على الرجال، نحن في دولة الإمارات، تتاح الفرص لكل مبدع ومبتكر، ولكل خلاق يملك الملكات الإبداعية، ولذلك نجد المرأة في كل مواقع العمل وبدون استثناء، فهي اليوم وزيرة وعضو المجلس الوطني وفي مواقع القضاء والنيابة والاقتصاد، بل في كافة التخصصات تجدها حاضرة وتتقدم الصفوف.
تمكين المرأة
الدكتورة ابتسام إبراهيم بستكي الحائزة على جائزة راشد للتفوق العلمي، والناشطة في المجتمع الإماراتي، مديرة المركز الطبي بمطار دبي: تمكين المرأة في الإمارات يوازي ما هو موجود في تجارب أرقى الدول وأكثرها تقدما، فهي تتواجد في مختلف المجالات وكل المحافل وعلى كافة المستويات، وهناك دعم من قيادة الدولة للمرأة الإماراتية، وتشجيعها لهِا في مختلف الميادين كشريك رئيسي في عملية التنمية التي حققتها الدولة، حتى وصلت إلى أعلى المناصب، وفي خلال سنوات قليلة من عمر دولتنا، قفزت المرأة الإماراتية سنوات من عمر الزمن، فما حققته من مكتسبات قياسا بالسنوات التي استغرقتها بناء المرأة في دول عديدة أخرى، يعد من أهم الانجازات.
المرأة العسكرية
ملازم آمنه محمد مال الله إحدى المشرفات على النساء الشرطيات تقول: أثبتت المرأة الإماراتية قدرات وكفاءات عالية على مستوى كافة مجالات العمل في الدولة، خاصة في مجال العمل الأمني، بشقيه الجنائي والمروري والرقابي، كما حققت المرأة في ميدان عملها «الأمني» العديد من الإنجازات، وساهمت في حفظ الأمن في واحد من أكثر المنافذ تطوراً ونمواً في العالم مطار دبي، ففي هذا المرفق الهام يتطلب من الموظفة اليقظة والحرص وتوظيف برنامج لغة الجسد من أجل كشف أية مخالفة، حيث تتولى المرأة هنا الاهتمام بالمسافرات وتفتيشهن «إن تطلب الأمر» ومرافقتهن لإنهاء إجراءاتهن، وبالمناسبة أنا خريجة دراسات إسلامية من كلية الدراسات الإسلامية بدبي، ولكن لدوافع خاصة ذهبت إلى شرطة دبي، حيث وجدت كل التعاون والاهتمام من قبل المسؤولين، الذي هم فعلا يساندون المرأة ويشجعونها، ولكن هناك جوانب تحاول المرأة أن تبدع فيها، وأن تكشف عن قدرات خلاقة في أداء العمل، وحاليا أسعى للحصول على الماجستير في الموارد البشرية لكسب المزيد من الخبرات العلمية.
الأم والموظفة
أمل كوشك مدير أول إدارة الأحمال والتعرفة بهيئة كهرباء ومياه دبي تقول: المرأة الإماراتية أتيحت لها كل فرص التعليم، وحرص المسؤولون على تشجيعها في اقتحام كافة ميادين العمل لتشارك بفاعلية في تنمية الوطن ودفع عجلة التقدم في مختلف القطاعات، حيث قدمت ابنة الإمارات نموذجا متميزا عبر نجاحها المبهر في التعاطي مع التقنية المعاصرة بمختلف تفاصيلها، ودخلت سوق العمل من بابه الواسع وتسلمت الوظائف القيادي.
وشاركت في أنشطة القطاع الخاص كسيدة أعمال فاعلة، ومستثمرة خبيرة في إدارة المشاريع وهي اليوم تعمل في مجال الطب والهندسة وفي كثير من المواقع الهامة، فالإماراتية قبل أن تكون وزيرة ونائبة، كانت ولاتزال أماً وربة أسرة، تشارك في بناء المجتمع من ناحية، وفي تنشئة وإصلاح جيل الأبناء، إذن هي حاضرة ولها تأثير كبير في المجتمع الإماراتي.
مبادرات
بدأت المرأة تحتل المناصب الوزارية في عام 2004، عندما تقلدت الشيخة لبنى القاسمي منصبا وزاريا رفيع المستوى، وهي أول امرأة إماراتية تشغل منصباً وزارياً، ثم جاءت أمل الكبيسي كأول عضو نسوي في المجلس الوطني الاتحادي العام 2006، وتأكيدا لمسار المرأة الإماراتية وأحقيتها في أن تحتل المكان اللائق بفكرها وتخصصها وخبرتها، شغلت مريم الرومي منصب وزيرة للشؤون الاجتماعية في فبراير 2006، ليتبعها في 17 فبراير 2008 ريم الهاشمي والدكتورة ميثاء سالم الهاشمي وزيرتي دولة، ليرتفع بذلك عدد الوزيرات في الحكومة الاتحادية إلى أربع من أصل 22 وزيراً.
رعاية
نهاد المضرب: نقدر للمسؤولين ثقتهم بالمرأة ش
نهاد راشد محمد المضرب مديرة العمليات بإذاعة نور دبي تقول: بدايتي الحقيقية كانت مع افتتاح إذاعة «نور دبي»، التي صاحبتها ليل نهار، وعملت فيها بكل جد وتفاني في مختلف أقسامها، لذلك عشقت العمل بالإذاعة منذ اللحظة التي انضممت لها في عام 1997، وفي البداية عملت في قسم التنسيق والإخراج، وأسهمت في تكوين المكتبة الفنية والبرامج المتنوعة بالإذاعة، ثم بدأت أشارك في تسجيل التقارير اليومية والمونتاج والبرمجة، وعندما أنطلق إذاعة نور دبي
عام 2005 عملت فيها كمنسق عام للإذاعة، وكنت ضمن المجموعة التأسيسية للإذاعة، إذن هذه الفرصة التي أتيحت لي، هي من آلاف الفرص التي حصلت عليها المرأة الإماراتية، وهي اليوم في أعلى المناصب والمواقع الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، كما أنها تعمل في السلك الدبلوماسي وفي مجال القضاء، وحضور المرأة اليوم في ساحة العمل، حضورا قويا وفاعلا، وهي إلى جانب كل ذلك، مازالت مربية الأجيال، وتقوم بمهمة البيت ورعاية الزوج والأطفال، بنفس الهمة والاقتدار، علينا أن نقدر للمسوؤلين ثقتهم بالمرأة وإعطائها الاهتمام والرعاية، كما وفرت لها كافة الإمكانات والوسائل، لكي تسهم في بناء مجتمع إماراتي قوي، يعتد على أبنائه بالدرجة الأولى.
مؤهلات
سليمة صنقور: الإماراتية مبدعة وقادرة على التميز
تؤكد سليمة عبيد صنقور أن المرأة الإماراتية قادرة على العمل في مختلف المجالات، وهي مبدعة وقادرة على التميز في عملها، ومتى أتيحت لها فرص أخذ المزيد من الدورات واكتسبت الكثير من الخبرات.
وعن تجربتها تقول وكيل أول سليمة عبيد صنقور وهي محاضرة في مركز دبي لأمن الطيران المدني التابع للإدارة العامة لأمن المطارات في شرطة دبي: عملت في البداية في مجال التفتيش، واكتسبت خبرات عديدة في مجال الشرطة النسائية، واليوم أنا محاضرة في المركز بترخيص معتمد، من المنظمة الدولية للطيران المدني(الايكاو) وأعتقد من وجهة نظري أن المرأة الإماراتية، ممكن أن تعمل في مختلف مجالات العمل، وهي مبدعة وقادرة على التميز في عملها، ومتى أتيحت لها فرص أخذ المزيد من الدورات واكتسبت الكثير من الخبرات، فلا شك سوف يكون أدائها أفضل بكثير، واليوم بفضل دولتنا ورعاية المسؤولين، نجد المرأة في جميع مواقع العمل، تعمل بكل تفاني جنبا إلى جنب الرجل، الذي علينا أن نعطيه حقه، فهو أيضا محب لوطنه، وقادر على الإبداع والابتكار.
جميل محسن



