أكد الدكتور حسن إسماعيل عبيد أستاذ علم الاجتماع والمستشار الاجتماعي لمنظمة الأسرة العربية أن الدعوة لقيام أو تأسيس مجتمع المعرفة جاءت متزامنة مع تسارع معدلات هبوب رياح التغيير التي اجتاحت المجتمعات البشرية في عصر العولمة واتساع نطاق الشبكة العنكبوتية «الانترنت»، مع ملاحظة أن المجتمعات الصناعية ومنذ عقود تصنع المعرفة وتنشرها في كافة المجالات في وقت ما زالت فيه تعيش الدول النامية والناشئة في حالة «فقر معرفي».

جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها تحت عنوان «مجتمع المعرفة الواقع الراهن وتحديات المستقبل» التي نظمتها مساء أمس الأول إدارة الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ضمن برنامجها الأسبوعي للمحاضرات في قاعة ابن ماجد بالهيئة.

وأشار الدكتور حسن في محاضرته إلى أن «الاتجاهات المعاصرة تميل إلى أن بناء مجتمع المعرفة يعتبر من أكبر التحديات التي يتعين تجاوزها للاتجاه صوب المستقبل، وتأسيس مجتمع المعرفة والذي لا بديل له ولا خيار غيره إذا قدر لنا دخول مضمار المنافسة»، كما أن تحديات قيام مجتمع المعرفة تتطلب من صناع القرار الشروع في صياغة استراتيجية لبناء مجتمع المعرفة، على أن تكون لها رؤية ورسالة وأهداف واضحة وآليات تنفيذ فاعلة تمكن من تأسيس اقتصاد المعرفة في مجتمع ما بعد الصناعة.

وتطرق في محاضرته إلى مفهوم مجتمع المعرفة الذي يعتبر من المفاهيم التي دلفت إلى قاموس العلم الاجتماعي مؤخراً ليستدل منه على المجتمع الذي يملك مواطنيه رصيداً متراكماً من التجارب والخبرات والمؤهلات وجميع حقول المعرفة العلمية والثقافية والتقنية والاجتماعية، مما أدى إلى تكوين رأسمال بشري ساعد المواطنين على دخول حلبة المنافسه لبلوغ غايات الريادة والتميز، أي أن مجتمع المعرفة مجتمع استثنائي يسهم أفراده في إنتاج المعرفة بجميع ضروبها وليس استهلاكها.

أبوظبي - «البيان»