ما هي حدود الخصوصية بين الزوجين؟ وهل هناك أمور لا يجوز لأحدهما من الاقتراب منها أو تجاوزها؟ تساؤلات تطرح حين الحديث عن العلاقة بين الزوجين، ومدى متانة هذه العلاقة أو هشاشتها بحيث تختفي الكثير من الأسرار بين الطرفين.

منى الكاشف

في الحقيقة منذ تزوجنا قبل نحو سبع سنوات لا يوجد بيننا أي أمور شخصية لا يجوز للطرف الآخر الاطلاع عليها، فنحن عبارة عن صفحة مفتوحة لبعضنا بعضا والعلاقة بيني وبين زوجي قائمة على الشفافية والوضوح التام، ويمكنه مثلاً تناول هاتفي المتحرك والاتصال منه أو معرفة ما يصلني من رسائل أو اتصالات وكذلك الأمر بالنسبة لي، وأعتقد أن هذا الوضع يجنبنا الوقوع في المشاكل والخلافات ونحن لا نعرف ما يسمى بالخطوط الحمراء بين الزوجين.

إبراهيم حجير

أما إبراهيم حجير والمتزوج حديثا فهو يرى أنه من الضروري أن يكون هناك بعض الخصوصيات بين الزوجين ولكن ليس في موضوعات خطيرة تمس الأسرة أو العلاقة الزوجية وإنما في أمور مثل العلاقة بين الأصدقاء وشؤون العمل فهذه الأمور لا أفضل تدخل أي احد بها، فمثلا عندما يأتيني اتصال بالهاتف من شخص ما فقد تحاول زوجتي الاستفسار عنه وهنا انزعج من تدخلها.

ولكنني أقول لها بطرقة مهذبة بأنني لا أرغب منك التدخل في هذا الأمر فقد يكون المتصل له علاقة بالعمل أو من احد الأصدقاء والذين لا تعرفهم ولو أخبرتها باسم المتصل فسوف تبدأ بالاستفسار عنه وما شابه ذلك وأنا في غنى عن فتح مثل هذا الباب على مصراعيه حبا في الحفاظ على خصوصيتي وبعدا عن وجع الرأس.

نظام السرطاوي

بالتأكيد هناك قضايا وجوانب شخصية لا أحب تدخل زوجتي أو الآخرين فيها وعلى رأس هذه الأمور ظروف العمل وهمومه فانا لا أحب أن انقل مشاكل العمل إلى البيت لان في ذلك راحة لي ولأسرتي، وكذلك الأمر بالنسبة للأمور المالية فأنا قادر على تدبرها وحدي.

ومن الأمور الأخرى التي أفضل عدم تدخل زوجتي بها هي الأمور العائلية التي تمس أهلي وعلاقتي بهم وكذلك الأمر فيما يخص علاقاتي مع أصدقائي فلو فتحت المجال بهذا الخصوص فلن اخلص من السؤال كل مرة لو خرجت مع احدهم أو اتصلت به.

ناصر الخضور

الأصل في العلاقة بين الزوجين أن تكون من الشفافية بحيث يكون كل منهما مرآة للآخر وأما بالنسبة لموضوع الخصوصية فهو يؤدي إلى الحساسية بين الزوجين أحيانا خاصة عندما يرى أحد الزوجين أنه لا بد أن يكون له جانب خاص ممنوع الاقتراب منه من قبل الآخر ومن هنا قد تبدأ المشاكل والشكوك ..

لكن أحيانا قد يحتاج أحد الزوجين جانبا من الخصوصية لكن شريطة ألا يمس الآخر بسوء أو حرج، فليس كل شيء يمكن أن يقوله الزوج لزوجته خاصة إذا كان يعلم أن هذا الأمر قد يغضبها أو يكدرها لذلك أنا أرى أنه من المناسب أن يحتفظ بها لنفسه.

وليس من المناسب أن تُشعر الزوجة زوجها بأنه محط شك بشكل دائم وتظل تقلب جيوبه بحثا عن أوراق خاصة أو تقوم بمغافلته وتفتش في هاتفه لعلها تجد ما تكدر به حياتها فهذه الحركات قد تحرك الساكن وتثير الريبة و«النكد» وقد يبدأ مسلسل الشك الذي له أول وآخره لا يعلم به إلا الله.

محمد يوسف

من واقع خبرتي في الحياة وجدت انه لكي تستمر الحياة الزوجية على أفضل ما يكون يجب على الزوجين أن يحوزا على ثقة بعضهما بعضا وهذا لا يتأتى إلا بالتفاهم والمكاشفة وعدم إخفاء ما قد يسيء للعلاقة الزوجية فيما انكشف هذا الأمر مستقبلا، وهذا لا يمنع ولا يتعارض مع وجود بعض الخصوصية للزوجين في أمور لا ليس لها أي ارتباط بالعلاقة الزوجية مع العلاقات مع بعض الأصدقاء ممن قد لا تعرفهم الزوجة وممن لا داعي لشغل بالها بهم.

محمد جبر

أعتقد أن خصوصية الإنسان بشكل عام يجب أن تحترم وأنا أحب أن تكون لي خصوصيتي في علاقتي مع زوجتي وبالمثل احترم خصوصية زوجتي، فقد يرغب الإنسان أحيانا الاختلاء بنفسه وكتابة بعض المذكرات الخاصة وما شابه ذلك ولكن هذا لا يعني الإغراق بالخصوصية واعتبارها سيفا مسلطا في وجه احد الزوجين كلما سأل عن شيء يمس حياتهما المشتركة.