اختتمت غاليري( فنديفيا) عامها الفني 2009 بمعرض تحت عنوان (كلمات الأغاني) للفنان اللبناني جورج باسيل والذي تم افتتاحه أول من أمس في فندق كمبينسكي بدبي ويستمر حتى الخامس من يناير المقبل.
يضم (كلمات أغاني) 18 عملا فنيا بأحجام مختلفة بعضها أقرب إلى الرسوم الجدارية لكنها تشترك جميعا بمحدودية الألوان التي يوظفها باسيل فيها إلى درجة يمكن القول معها أن هذا العنصر ربما يشكل جزءا محوريا من الهوية التشكيلية لهذا الفنان، الذي تنطق لوحاته بفلسفة تقوم على أعمق المكنونات الباطنية للانسان بغض النظر عن جنسه وعما إذا كان رجلاً أم امرأة ، حيث تختلط الملامح بطريقة واضحة المعالم لا لبس فيها توظيفا لفلسفة الفنان الفنية ومنظوره للإنسان والحياة.
ثلاثة ألوان رئيسية هي الأبيض والأسود ومشتقهما الرمادي حاضرة دائما في كافة الأعمال المعروضة ، التي لا عناوين لها على الاطلاق،وربما في أعمال باسيل عموما يضاف إليها لماما اللون الأحمر، الذي يلجأ إليه أحيانا قليلة جدا لا تغير من طبيعة المشهد العام لأعماله، مشهد البطولة فيه للرمادي بلا منازع كرمز للجمع والدمج بين الجنسين وذوابهما ببعضهما في متتالية لا متناهية من التحولات وتبادل الأدوار والكينونات الجنسوية، التي يريد الفنان من خلالها القول إن الإنسان هو الإنسان بغض النظر عن جنسه.
عنصر آخر حاضر في معظم أعمال باسيل، التي تتمتع بشهرة عالمية واسعة، ويميزها وخاصة في أعماله الأكبر حجما يتمثل في طغيان الأشكال الطولية أو الرأسية لشخصياته، التي تبدأ في أعلى اللوحة بملامح مبهمة دائمة لكنها تتضح رويدا رويدا كلما إتجهنا إلى الأسفل أو إلى القاع الذي يلتحم فيه كل شيء بمعالمه الإنسانية أو الطبيعية النهائية وتضمحل فيه الفرو قات جميعا بين المرأة والرجل في صيرورة كونية نرجسية اللون والمحتوى.
الفنانة الأردنية غادة قوناش صاحبة غاليري( فنديفيا) أوضحت حول كيفية اختيارها للفنانين الذين تستضيفهم إنها تعتمد في هذه المسألة الحساسة على خبرتها الطويلة في هذا الميدان وقالت: تنبؤني تجربتي بأن هناك قامات فنية تتمتع بموهبة فنية مميزة تشكل العنصر الأساسي في عملية اختيار هذا الفنان أو ذاك الفنان، المسألة مرتبطة بالإحساس بتلك القامة الفنية.
في حين أكدت آنا ماريا القيمة على أعمال الغاليري أنه على الرغم من أن فلسفسة الغاليري تقوم على البحث عن فنانين جدد واعدين قد يشكلون استثمارا حقيقيا للفن، إلا أنها أكدت كذلك أن الحركة الفنية في دبي تقوم على الجانب التجاري بنسبة 95% وال5% الباقية تذهب للجانب الفني.
يذكر أن جورج باسيل ولد في بيروت عام 1965 وأنه تأثر بأصوات المغنيات العالميات بيلي هوليداي وماريا كالاس وكوكب الشرق أم كلثوم، ما يجعل لوحاته تتمير بالغنائية والحميمية.
دبي- باسل أبو حمدة
