«أحياناً أشعر أنني أرغب بشدة بالعيش في زمن مضى. قبل أن تتطور التكنولوجيا. كان هدوء البال هو المسيطر. الناس تعيش في هناء. حين أنسى ملفاً هاماً على جهاز الكومبيوتر في البيت، وأجد نفسي محتاجاً إليه في العمل. حين (ينضرب) القرص الصلب فجأة، أو حين يتوجب عليّ أن أمضي أكثر من 4 ساعات يومياً في تفقد البريد الالكتروني.. أمقت التكنولوجيا».
هل تعقد التقنية حياتنا أم تسهلها؟ سؤال طرحته «البيان» على عدد كبير من الشباب الذي يتعاطى مع التقنية، بحكم عمله، لساعات طوال خلال اليوم. الشهادة المذكورة أعلاه هي واحدة من تلك التي أدلت بها العينة. شهادة مفاجأة، وربما لا تليق بشاب يعيش في العام 2010، ولكن يبدو أن هناك حاجة ملحة اليوم لإجراءات يمكن أن تستعين بها في عملك اليومي قد تكون أكثر فعالية وكفاءة.
يقول كريس سونتيا، وهو مهندس شبكات استرالي يعمل في دبي، أن الحاجة إلى التحكم بالكومبيوتر عن بعد، تكاد تكون هي التحدي الرئيسي «الذي نعانيه اليوم»، ويشرح أنه بات يمكنك العمل من المنزل، ولكن يمكنك أن تستخدم الكومبيوتر الموجود في المكتب عن طريق برنامج للتحكم به من بعيد مثل «لونغ ماين» (تتوفر منه نسخة مجانية)، أو «تايت في إن سي» (مجاني).
وعن طريقهما يمكن مشاهدة شاشة الكومبيوتر البعيد واستخدام البرامج وإغلاقها، وقراءة نسخة من البريد الإلكتروني، وإدخال النصوص اللازمة، والوصول إلى أي ملفات قد تكون قد خلفتها في المكتب. وبذلك توفر على ذاتك استهلاك الوقود بسبب ذهابك وإيابك من المكتب، ومن ثم إقناع رئيسك في العمل أنك تكون أكثر إنتاجية من دون مغادرة المنزل. حتى أن هناك زبائن يستخدمون برامج «في إن سي» على هاتف «آي فون» مثل «موكا في إن سي» و«تيليبورت».
وإذا لا تحتاج إلى تحكم كامل بالكومبيوتر البعيد عنك، لكنك تحتاج إلى الدخول إلى ملفات مكتبك، أو منزلك. قم بتركيب البرنامج المجاني «فولد شاير» من «مايكروسوفت» الذي يتحسس الملفات عن بعد، وبذلك تكون ملفاتك دائماً حديثة ومنقحة بغض النظر عن مكان عملك، أو التاريخ الأخير الذي قمت خلاله بالاطلاع على هذه الملفات.
أما الأمر الثاني الذي يواجه مستخدمي التقنية الجديدة بقوة، فهو أهمية الدعم الأوتوماتيكيال مجدول للأقراص الصلبة سواء محلياً أو من بعيد. وفي هذا المجال، يقول نعمان عبد الله، مسؤول أول في شركة «تيكا» للالكترونيات، أن دعم الملفات المهمة مهم بأهمية شراء بوليصة تأمين المنزل. فلا تقم بالمجازفة بفقدان صورك الرقمية التي لا تعوض عن طريق التعهد لذاتك بأنك ستقوم بتسجيلها على زوج من أقراص «دي في دي» كل بضعة أشهر، بل قم بتركيب برنامج وبعض الخدمات لتقوم بهذا العمل نيابة عنك في الوقت الذي تركز فيه أنت على مشاريع أكثر أهمية.
وهو يقدم النصائح التالية: قم أولا بتقليل مخاطر تعطل القرص الصلب، عن طريق تركيب أفضل برنامج للدعم، أو ابدأ هذه المهمة الآن عن طريق نسخة مجانية من «سينك باك إس إي» ، وقم بجدولة عمليات دعم منظمة عن طريق القرص الصلب الخارجي «فاير واير»، أو«ثمب درايف» (ذاكرة فلاش بواجهة تفاعل «يو إس بي»)، أو القرص الموجود على الشبكة.
ويضيف: بالطبع، فإن عملية الدعم المحلي ليست كافية، ولحماية المعلومات والبيانات ضد الحريق والبرق والسرقة والكوارث الأخرى، عليك دعم بياناتك في خادم بعيد عبر الإنترنت. ويقدم كلا البرنامجين «كاربونايت» و«موزي هوم» سعة تخزينية غير محدودة على الخوادم التي تقوم بدعم معلوماتك في الخلفية في الوقت الذي تكون أنت مستغرقا في العمل.
أما العمل من دون فأرة الكترونية «ماوس»، فهو أيضا أحد المشاكل التي تم إيجاد حلول لها، إذ يقدم الخبراء هذه النصيحة: قم بتسريع العمل على الكومبيوتر عن طريق تعليم نفسك الوصول إلى المهام المطلوبة عن طريق لوحة المفاتيح من دون استخدام الماوس مثل لعمليات الحفظ، و لفتح بطاقة موقع على المتصفح «فاير فوكس»، و للنسخ واللصق. وقم بإتقان عملك على لوحة المفاتيح عن طريق البرنامج المجاني «لاونشي» في «ويندوز»، أو «كويكسيلفر» في «ماك».
ويمكن حتى البدء بالبرامج وفتح المستندات، وحتى القيام بالعمليات والإجراءات المتطورة مثل إعادة تحجيم الصور والرسومات، وتحريك الملفات من دون تحريك يديك بعيدا عن لوحة المفاتيح. بل يمكن حتى تعيين تركيبات من المفاتيح التي تقوم لدى الكبس عليها بطباعة عبارات شائعة بصورة أوتوماتيكية، وذلك عن طريق «تايب إت إن» في «ويندوز»، أو «تايب إت فور مي» في نظام التشغيل «ماك أو إس إكس».
علبة البريد.. صفر
قم بالتخلص من تراكم البريد الإلكتروني نهائيا عن طريق تفريغ علبة البريد الوارد بشكل كامل. وتقول فلسفة «علبة البريد ـ صفر» على أن رسائل البريد الإلكتروني ما هي سوى دعوات إلى القيام بإجراءات معينة، وليس لتجميع أمور لا نحتاج إليها.
قم بتحضير ثلاثة ملفات أو عناوين في البريد الخاص بالزبائن تحت أسماء «الإجراء» ، و«لاحقا»، و«الأرشيف». ثم قم باتخاذ قرار كل يوم بعد الكشف على البريد الإلكتروني في ما يتعلق بكل رسالة جديدة تتلقاها حتى تزيلها جميعا من علبة البريد الوارد، وبالتالي تخفيض ما تتلقاه إلى الصفر. ومن دون أي شعور بالندم، اشطب الرسائل التي لا تحتاجها فورا.
وقم بالرد على الرسائل التي تستغرق منك دقيقتين فقط. وقم بتوضيب الرسائل التي تود الاحتفاظ بها للرجوع إليها في المستقبل في ملف «الأرشيف»، وتلك التي تستغرق أكثر من دقيقتين للإجابة عليها في ملف «الإجراء»، والرسائل التي تحتاج إلى ملاحقتها في تاريخ لاحق في ملف «لاحقا». وبعد ذلك تنفس الصعداء عندما يطالعك الإعلان القائل «لا يوجد أي بريد».
جي ميل هو خزانتك
إذا كنت تملك العديد من عناوين البريد الإلكترونية، فالأفضل تجميعها في درج واحد. فقد حان الوقت لتجميعها في علبة بريد واحدة. وخدمة «جيميل» من «غوغل» المجانية هي خدمة للبريد الإلكتروني، ولخدمتك بالنسبة إلى البريد الآخر.
استخدم «مايل فيتشر» الموجود في «جيميل» للحصول على جميع الرسائل من خمسة حسابات تسجيل مختلفة للبريد الإلكتروني باستخدام مقياس 3. قم بزيارة في «جيميل» ثم لتستقبل جميع البريد الوارد في علبة واحدة وإرساله أيضا عبر شاشة هذا البريد المركبة. بدلا من حمل جهاز لابتوب معك في رحلتك المقبلة: اصطحب معك سطح المكتب الخاص بجهازك الكومبيوتري عن طريق «ثمب درايف»، أو «آي بود».
وتقدم برمجيات «ويندوز» الخاصة بالأجهزة المحمولة برامج مثل «موجوباك» و«يو3» وهما اللذان يضعان لوحة مفاتيح كاملة على «ثمب درايف» بواجهة تفاعل «يو إس بي» (أو على قرص مدعوم ب«آي بود») التي تتيح لك تشغيل تطبيقات مثل «مايكروسوفت أوتلوك»، وبالتالي حفظ المستندات على «ثمب درايف». هذا، وكل ما تحتاجه هو أي جهاز كومبيوتر بديل لوصله ببرنامج «موجوباك» عن طريق «ثمب درايف» للوصول إلى مستنداتك وتطبيقاتك من دون ترك أي أثر بعد ذلك.
دبي ـ رولا علي
