شكلت انطلاقتها المبكرة عام 2000 وهي ابنة الخمسة عشر ربيعاً وعداً بصوت يعيد أصالة الموسيقى، ويُحيي زمن الفن الجميل، عندما دأبت آمال ماهر ذات الحنجرة الذهبية كما يصفها النقاد على في الغناء الحفلات المدرسية، حتى صادفها من يرعى الموهبة ويتعهدها بالاهتمام ويُرجح أنه أستاذ الموسيقى محمد المليجي، وتوالى على ذلك الدور عدد من الموسيقيين، حتى دخلت آمال ماهر الوسط الفني عبر بوابة شهيرة يحرسها الموسيقار عمار الشريعي.
حيث غنت في مسلسل تناول سيرة حياة أم كلثوم قدمها للجمهور بصورة كرسها الملحنون وبقيت حبيستها ست سنوات.وبقيت آمال ماهر ترتدي العباءة ذاتها بعد التحاقها بمعهد الموسيقى وتركها الدراسة، حتى عام 2006 عندما خلعت رداء أم كلثوم، وأطلقت أولى أغانيها في عالم الموسيقى الحديثة، لم تلق تلك الخطوة صديً لدى جمهور الصحافيين والنقاد ومتابعي إطلالة آمال ماهر الأولى، واعتبروها دون سقف التوقعات.بعد الفيديو كليب الأول جاءت صاحبة الحنجرة الذهبية نموذجاً مُشابهاً لما تتداوله الفضائيات الغنائية، وتبيّن بحسب العديد من الأقلام بأنها خطوة غير موفقة، لم تحصد النجاح المأمول. ما حدا بالبعض للقول بأنها لم تتمكن من تحقيق المعادلة الصعبة، بين إيجاد هوية فنية خاصة خارج إطار أم كلثوم، وداخل المشهد الموسيقي الحديث.
كتبت الصحافة العربية عن نجاحات حققتها آمال ماهر في 2009 تمثلت بوقوفها على أشهر المسارح العربية، شدت بروائع أم كلثوم وكرمت كوكب الشرق من قرطاج وبيت الدين وغيرهما، وما تزال تتغنى بفضل أغاني أم كلثوم عليها خلال إطلالاتها التلفزيونية المختلفة، كذلك الحال عبر الشبكة العنكبوتية، تظهر آمال ماهر في جميع حلل أم كلثوم يرصدها متصفحو الشبكة عبر غوغل ويوتيوب.
مؤخراً، أوردت إحدى وكالات الأنباء خبراً عن حفل آمال ماهر خلال مهرجانات بيت الدين في لبنان، تغزّل بأدائها الطربي لأغاني كوكب الشرق، ولم يورد الخبر أنها شدت بأي من أغانيها الخاصة، كان حفلاً كلثومياً بامتياز كما وصفه الخبر.
آمال ماهر نموذج لصوت أصيل تتواضع أمامه الموسيقى الحديثة، بتقنياتها التي صنعت أشباه مغنين، فمعادلة الفن الأصيل تعاني خللاً في الانتشار، في ظل موسيقى تضيق بأصوات من العيار الثقيل، كُتب له أن يعيش على أغاني أم كلثوم والكبار، بقي أن نسمع أغنية خاصة «ضاربة» لآمال ماهر قبل أن تغادر عالم الفن، وتصبح مغنية بلا أغنية.
أمل الفلاسي

