اكتظت أزقة البستكية مساء أول من أمس بجمهور غالبيته من الجالية الألمانية ، جاءوا ليستمعوا إلى قصائد شاعرهم الأبرز يوهان فولفغانغ غوته في أمسية أقامها مركز غوته لتعليم اللغة الألمانية في دبي بالاشتراك مع شركة «الحدث لتنظيم الفعاليات» وذلك في كادر شرقي وهو غاليري أكس. في. أي. أحد البيوت التقليدية الشهيرة في هذه المنطقة التراثية التي تذكر بأجواء ومناخات «الديوان الشرقي للمؤلف الغربي» الذي ألفه الشاعر في عام 1819 ويلخص جوهر سنوات اهتمامه بالشعر الشرقي حيث لم يهتم غوته ليس بالشعر والفلسفة فقط بل بالتاريخ والجغرافيا ودراسة العلوم. وكذلك دراسة الشعوب والتقاليد والديانات مما أثر على طريقة حياته وتفكيره ومعيشته.
ولربما يكون غوته أول شاعر غربي ألقى الضوء على العالم العربي والفارسي. ولذلك اعتبر «الديوان الشرقي للمؤلف الغربي» بداية أول جسر شعري بين الغرب الأوروبي والثقافة التراثية الشرقية، كما أشارت إلى ذلك مقدمة الأمسية الشعرية فريدريكا موشيل، مديرة مركز غوته لتعليم الألمانية بدبي والتي قرأت قصائده باللغة الأصلية الألمانية.
وقرأ القصائد المترجمة إلى اللغة العربية الشاعر الأردني جهاد هديب. وقد رافق قراءة القصائد بالغتين الألمانية والعربية عازف العود الفنان العراقي خالد محمد علي الذي أصدر ستة ألبومات موسيقية وألف الموسيقى التصويرية للعديد من الأفلام التسجيلية والأعمال التلفزيونية مما أضفت جواً شرقيا على الإلقاء.
القصائد التي ألقيت في الأمسية هي: هجرة، خاطر حر، تمائم، خمسة أشياء، حاتم، زليخا، لقاء من جديد، صفوة النساء، طابت ليلتكم، وما أن يشعر المرء، تحية، كتاب مطالعة، حنين مبارك. ولعل من أبرز القصائد التي تغنى بها الشاعر غوته بالإسلام في قصيدة «رأيت بدهشة وابتهاج».
دبي ـ شاكر نوري
