«هل سيتحقق الحلم؟، سؤال نطرحه عادة على أنفسنا، عندما ننظر إلى المستقبل بعيون حالمة، جميعنا كذلك نخطط ونتمنى ونحلم، حتى المدن أنفسها تجتهد وتخطط لمستقبل افضل تحقق فيه احلامها وتطلعاتها الوردية، وكذلك كانت دبي التي فاقت بتطلعاتها رؤية العالم اجمع، ونهضت من عباءة الصحراء لتكشف عن وجهها الجميل ولتبني بين كثبانها رقعة جليديه، وكأمها تقول للعالم «لا يوجد مستحيل على هذه الأرض، طالما وجدنا مع الإرادة».

هل سيتحقق الحلم؟ نعم لقد تحقق لم تمض سنوات طوال عليه، فقد تبعت الخطوة الأولى خطوات سريعة أوصلتنا إلى حيث نريد في طرفة عين أو اقل، هكذا تنظر دبي إلى المستقبل.

ما زلت اذكر الاستغراب الذي اعترى الوجوه عندما قررت دبي ان تبنى واحة الجليد بين ظهرانيها، ولكنها لم تلبث ان أثبتت قدرتها على ذلك، ليتحقق الحلم ويصبح حقيقة واقعة نلمسها كلما مررنا بشارع الشيخ زايد، أو كلما اقتربنا أكثر من مول الإمارات الذي يحتضن عروسة الجليد بين جدرانه.

في العام 2005 ترجمت دبي حلمها، لتنعش بمنحدر سكي دبي الذي يعد أول منتجع ثلجي داخلي في منطقه الشرق الأوسط، صيفها الحار وتحوله الى شتاء بارد يشبه الموجود على رأس القمم العالية التي اعتادت على اكتساء حلتها البيضاء كل شتاء.

تقدر مساحة سكي دبي الإجمالية بـ 22500 متر مربع، وهو ما جعله اكبر منتزه داخلي للعب بالثلوج في المنطقة، وتتوفر فيه امكانيه التدريب على التزلج سواء الأفقي، أو بالألواح، أو فوق المنحدرات، ما يمنح زواره شغف التجربة.

غسان خروب