بَعَد وش باقي فْـ جِعْبَة مرادك يا الزمان المرّ

دموعي خَلِّصَتْ من كِثْر ما بكّيت لي عيني

تبي صَدْري؟ تعال وْشوف وش باقي بَعَد هالحَرّ

فَلَجْ مَحْروق.. جَفّ مْن الحراره قَبْل يسقيني

أشوف بْهَالمدى بَعْضْ العصافير تْغَدي وِتْمِرّ

وانا لانّي بَلا غِصْن انْكِفَتْ... والحِلْم مجفيني

وَلا مَرّ السحاب فْـ يوم يسأل وش عَلاَم البرّ

ثراه مْجَرَّح وْلا بِه شجَرْ أخْضَرْ يهَدِّيْني

زمن أذنبت به.. حسّيته بْكِثْر الجَهَل أخضر

وانا كِنْت أرْسِم الحِلْم اختلَطْ بالهَمّ تلويني

تذكَّرْت الضيا طِفْل.. وْكبر طِفْل الضيا واغتَرّ

نسى إنّ البراءه وافقت في نَهْجها دِيْني

بِدَيْت بْشَيْطَنه... كانت شخابيطي تبوح السِّرّ

على جدران أوّل حاره بْلَهْوي تلاقيني

ورِحْت المدرسه وكِلّ هَمّي كْتاب وْمَعَه دفْتَر

وهيصه مَعْ رفاقٍ شاركوني رحلة سْنيني

كبَرْنا.. كانت الحاره تذكِّرْنا حروف الجَرّ

من جْذوري إلى غصني ثمَرْت أخطاء تكويني

أنا المذنب إذا تِكْبَر عَليّه ذْنوبه استَغْفَر

يا رَبّي والخطا في رحلتي ضَيَّع عناويني

إذا طيشي رصاصة بندقيّه والصواب أغْبَر

أكيد إنّ الإصابه ميّته والحَظّ يبكيني

بَعِيْد الشَّرّ يا هذا الغبا بْفكري... بَعيْد الشَّرّ

متى أعْرِف بأنّي ما رِقَدْت وْعيني بْعيني؟!

ومتى يا طيني المعجون في هذا اليباس تْقِرّ

بأن الحنظله ما تنقلب سِكَّرْ على ايديني؟!