رمح الخنا يا صاحبي مَطْعون في ظَهْر أجْودي
أمّا أنا.. ما سْمِعْت لِرْماح الخنا طاري وجود
تصرخ ذنوب العمْر والصَّمْت المؤبَّد مسجدي
عدّيت مرْحَلْة (وْنِعِمْ) يا (نِعْم) ما بك أيّ زود!
في وَجْه ثالث فرقدين الكون برقي.. وِرْعَدي
وجوزاي باطْرَف عيني تْقدّي عمى عين الكبود
دامي سريت بهامشيّة ذات في مَتْن الجدي
ظنّك وش اللى بْتافه الدنيا يساوِمْني واعود؟!
من وين ما الِدّ بْعيوني الشاخصه.. قِلْت ارقدي
يا قبْلَة الأيَّام.. باجداث السلاله والجدود
ذكرى.. وذكرى.. وجملة الذكرى هي مْراية غَدي
وبُكْره.. مِثِل قَبْل أمْس.. عَدّاني.. مُحال انّه يعود
غريب.. مقطوع شْجَره.. والليل شَمْعَة مولدي
صوتي الوحيد مْعَلَّق بْصَبْري على رجوى العنود
كل الظلام الخاين أوفى عن وسايد مرقدي
لا نِمْت وِطْعون القريب تْداهِمِك لحظة رقود
ما احِيْد يا جمرة هجير الناس صوَّتّ: ابردي
قَبْلِك ونار (الموبذان) أرويتها صمت السجود!
وْيا نَخْلي المحزون.. يا جارَة صبايه.. يا بْعَدي
لا تقطع سْلال الرِّطَب بيني وما بينك وعود
كَنّي وانا اسقي حارة الذكرى نفافي وِبْرِدِي..
مِثْل الذي يذبح حمامة سِلْم بِرْصاص اليهود!
آظنّني في خيمة الأعراب وَرَّثْت جْسدي
وقَبْل آتَهَجَّى سِيْرة البلدان.. مسجون الحدود
من عِشْت بِعْيون الأوادِم شِفْني آموت وْحَدي
ومن طِحْت من عين اقربايه.. غِرْت بِعْيون الخلود!
ما لي زمان إلاَّ هروبي عن حبيبة موعدي
وما لي مكان آمن سوى مَلْجاي لاحضان الحسود
هذا أنا.. المزروع بابواب السراب السَّرمْدي
وَراي حِلْفان الغدير.. وْحَالِف انّي ما أعود!!
أكْثَرْني يِبْس أشجار.. واسوار اتّهَدَّمْ باعْمِدي
والباقي مَحْرَقْة القَرايا داخلي بْكِلّ البرود
تغريبة الغيمه لها رَمْلي.. نهاياتي.. ثدي
حتى وانا بْجِرْد النفود أنْبِتْ ملايين الورود
مازِلْت.. بامهار الأماني المستحيلات.. آعَدي
وباموت.. ما يوم اتّكَرَّمْ عيني بْهَمّي تنود!
أعمى بمنفضْة التَّعَبْ وانتي تسمّي مرْودي
يا صرخة إحساس الوَرَق ما عِدْت أنا الخصم اللدود
من كلّ ما يملي يَدِيّ بْوَعْدهم.. هذي يَدِيْ
تَنْزِفْ وجود الشاعر لْكِلّ الذي ما له وجود!