في بادرة جميلة وليست غريبة على صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة وراعي الثقافة وربان القراءة، وهو المفكر والأديب كما هو السياسي..

والبادرة كانت ورود اتصال بي من اتحاد كتاب وأدباء الإمارات يفيد بوجود مطبوعات موجهة إلي من مكتب سموه. كان المتصل محي الدين وهو موظف الاتحاد المخضرم، الذي يحفظ أسماء وأرقام أعضاء الاتحاد ربما عن ظهر قلب، حين ذهبت فوجئت به حيث وجدته في انتظاري على الطريق حاملاً بسعادة وابتسامة طيبة هديتي. فضضت الظرف الأبيض لأجد نسخة فاخرة من (سرد الذات) كتاب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الأخير، مذيلة بتوقيع المؤلف الكريم، ورسالة من المكتب التنفيذي عبر رئيسته الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي.

كنت قد استعجلت حيث اقتنيت عدة نسخ من معرض الكتاب سابقا، وقمت بدوري بإهدائها، لما لمسته من تشويق يجذب لمواصلة القراءة بلا توقف، إضافة لكونه يوثق لمرحلة مهمة من تاريخ الشارقة خاصة والإمارات عموماً.. سياسياً كان أو اجتماعياً أو ثقافياً. ولكون الكاتب يكشف جوانب من حياته وأسرته في سيرة ذاتية ذات أبعاد تاريخية وسياسية وأدبية، فهو مصدر تشويق آخر يوفر معرفة كما يوفر متعة، خاصة أن الكتاب قد أجاب في بعض فصوله عن أسئلة هي ربما وردت على خواطر كثيرين ممن عاصروا مراحل حياة الكاتب المختلفة لكونها ذات صلة وثيقة بتاريخ الإمارة ومراحله.

الإصدار في عمومه يكشف عن ذهنية وشخصية مارست الفطرة وتربت على الإيمان، وتحلت بالبداهة والفراسة وحسن التصرف، كما يقدم ذاتا قامت على التواضع فضلا عن الحماسة، وبنيت على الانتماء إلى العروبة. سرد الذات كشف حميم شفاف بصدق، وكمثال.. لكم في الجزء الذي تتعطل فيه الطائرة في أول رحلة له وهو فتى مع أفراد أسرته لأداء فريضة الحج دلالة.

فاطمة الهديدي