اكتشف في سوريا مؤخراً حمام أثري يعود إلى أواخر الفترة البيزنطية وبداية العصر الأموي ضمن كتلة معمارية ضخمة يرجح أنها قصر.

وجاء الكشف في إطار أعمال الموسم الرابع للتنقيب في «خربة الماطرون» الواقعة في منطقة الضمير «40 كم شمال شرق العاصمة دمشق» الذي تقوم به بعثة التنقيب الأثري السورية.

وتم اكتشاف بعض أقسام الحمام ولاسيما «الجوانى» الذي يضم شبكة توزيع الهواء الساخن تحت الأرضيات وفى جدران المبنى، إضافة إلى الكشف عن بقية أجزاء الكنيسة التي بنيت بجوار الكتلة المعمارية وإظهار بعض أجزاء الفريسك المرسوم على الجدران.

وأوضح رئيس بعثة التنقيب المهندس إبراهيم عميري أن الكتلة عبارة عن مبنى ضخم له شكل مربع طول ضلعه حوالي 200 متر وعمارته تشبه عمارة قصور الصحراء الأموية مثل قصري الحير الغربي والشرقي وقصر جبل سيس في البادية، مخطط مربع له أربعة أبواب في كل ضلع باب مزود بأبراج نصف دائرية في الأضلاع ودائرية في الزوايا في داخله مجموعة من المنشآت، إلا أن مخططاتها مشابهة للمباني التي شاعت في العصرين الروماني والبيزنطي واستخدمت لغايات عسكرية واقتصادية.

ومعظم الباحثين اعتقدوا سابقاً أن المبنى معسكر روماني نتيجة اكتشاف مجموعة من النصوص المنقوشة على الحجارة تتحدث عن المعسكر والجنود إلا أن متابعة الأبحاث شككت بتلك النظريات وأظهرت أن تلك النصوص منقولة من المعسكر الروماني الذي كان موجوداً في المنطقة وتهدم ونقلت حجارته لإعادة تشييد المبنى الذي يعتقد أنه بني على أيدي الغسانيين أواخر الفترة البيزنطية وربما على أيدي الأمويين.

دمشق ـ «البيان» أحمد كيلاني