قلد مجلس الوزراء الاسباني وسام الفنون والآداب الاسبانية للكاتب الياباني هاروكي موراكامي تقديرا لشخصيته الابداعية الخلاقة التي تتمتع بصوت روائي اصيل والتي ابدعت أعمالا سرعان ما تحولت إلى مرجعية بارزة للأدب المعاصر. فمنذ صدور روايته «صيد الخروف البري» في إسبانيا عام 1982، حقق الكاتب الياباني نجاحا ملحوظا بين صفوف الجمهور الاسباني.
وذكرت صحيفة «الباييس» الاسبانية إن هذا الامتياز، ذو الطابع الفخري، قد أسس له بغية تقدير عمل أولئك الأشخاص الحقيقيين أو الاعتباريين الذين برزوا في ميدان ترويج ونشر الثقافة الاسبانية وصورة اسبانيا داخل البلاد وخارجها، سواء كان ذلك عن طريق أعمالهم أو من خلال المشاركة الفاعلة في حقول متنوعة من الابداع الفني والأدبي.
تمكن هوراكي موراكامي(كيوتو،1949) من نقل بيئته التي رأى فيها النور لأول مرة بطريقة فذة لاقت استحسانا واسع النطاق حول العالم إلى درجة أنها أصبحت إحدى المرجعيات الأكثر شخصية ورسوخا في المشهد الأدبي العالمي. درس الأدب والمسرح اليونانيين في جامعة واسيدا(سوداري) وكتب روايته الأولى في الثلاثين من عمره. ومنذ ذلك الحين، راح يتربع من خلال انتاجه الأدبي المتواصل على عرش الأدب العالمي بعد أن تحول من روائي مثقف إلى مؤلف يحظى باحترام الجميع. أعماله نالت جوائز مهمة يابانية وعالمية.
حيث فازت روايته «اسمع غناء الريح» عام 1979 بجائزة «غونزو» بصفتها أفضل أول رواية في حين أهلته روايته الثالثة «صيد الخروف البري»، 1982، للفوز بجائزة «نوما» للكتاب الجدد.
في عام 2006، حصل على جائزة فرانز كافكا ومن حينها واسمه يسمع سنويا بين أهم المرشحين لجائزة نوبل ولقد نال احترام وتقدير مختلف الجامعات الأوربية والأميركية التي يعطي فيها دروسا في حين ترجم من الإنجليزية إلى اليابانية أعمال كتاب أميركيين كبار مثل ريموند كيرفر، سكوت فيتزجيرالد،ترومان كابوت، جون غيرفنغ و جي.دي.سيلنجر، من بين آخرين.
صحيح أن موراكامي يعد مؤلفا أنوفا حيال الفعاليات العامة والظهور تحت الأضواء،إلا أنه وافق على السفر إلى اسبانيا في مطلع عام 2009 الجاري ليتسلم جائزة «سان كليمنت» المقدمة من طلاب معهد«روساليا دي كاسترو» في سانتياغو دي كومبوستيلا.
باسل أبو حمدة
