على الرغم من صعوبة المهمة في توجيه الطائرات بأسلوب «تصوري» لعدم توفر أجهزة الرادار المرئي في السابق، إلا أن المراقبة في مطار الفجيرة الدولي بدرية الكندي عايشت منذ بدايتها واقعاً جميلاً في أداء تلك المهنة منذ أن بدأت تمارسها، وهي تقول إن المرء عندما يخوض تجربة توجيه الطائرات يكون في موقع من المسؤولية، وعليه أن يظل بحجم تلك المسؤولية لحساسية الموقع الذي يعمل فيه.

وتذكر المراقبة بدرية أولى لحظات توليها عملية توجيه الطائرات، حيث تقول إن مشاعر الرهبة والخوف والفرح امتزجت في داخلها بشكل فريد، إلا أن ذلك لم يمنعها من تحدي ذاتها لخوض هذه التجربة المختلفة والنجاح فيها، وفي مختلف الظروف يظل الشعور بالمسؤولية فارضاً نفسه على الدوام. ونظراً لحساسية الموقع الذي تعمل فيه بدرية الكندي، فهي تؤكد على ضرورة أن يكون المراقب الجوي متمكناً من لغة (Aviation English) وهي لغة رمزية مقتطفة، يتبادل من خلالها كابتن الطائرة التعليمات والتوجيهات من مراقب البرج، ومن الواجب أن تظل هذه اللغة الخاصة مقتطفة العبارات ومفهومة لدى الطرفين حتى يسير العمل في المطار على النحو المطلوب، حيث لطالما ظلت هذه المهمة من أدق وأمتع المهن التي يمكن للإنسان أن يعايشها.