لجأت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تحلية المياه وحصاد مياه السيول وإعادة استخدام مياه الصرف المعالجة كمصادر غير تقليدية للمياه، وذلك لسد الفجوة بين موارد المياه الطبيعية المحدودة والطلب المتصاعد على المياه للأغراض المنزلية والزراعية والحضرية، وللحديث أكثر عن هذه التجربة التقت (البيان) الدكتور زين العابدين السيد رزق عميد معهد البيئة والمياه والطاقة بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا

الذي قال بدأت صناعة تحلية المياه بالإمارات منذ عام 1969 في إمارة أبو ظبي، وفي الوقت الحالي يوجد 83 محطة تحلية في مختلف أنحاء الإمارات، بالإضافة إلى عدد من المحطات قيد الإنشاء ومحطات أخرى يجري التخطيط لإقامتها في المستقبل.

وتوجد أغلب محطات التحلية بالمناطق الساحلية وفوق الجزر وبالمناطق الداخلية والصحراوية، حيث تقوم المحطات الساحلية بتحلية مياه البحر بينما تقوم المحطات الداخلية بتحلية المياه الجوفية المالحة والمختلطة، وزاد إنتاج المياه المُحلاَّة في الإمارات من 0,7 ملايين متر مكعب خلال عام 1969 إلى 825,1 مليار متر مكعب عام 2005. وفي عام 2008، بلغ إنتاج الإمارات اليومي من مياه التحلية 4,8 ملايين متر مكعب، حسب تقديرات المنظمة العالمية لتحلية المياه، أي ما يزيد عن 3 مليارات متر مكعب سنويا، وبما يمثل 13% من الإنتاج العالمي. وبين د. زين أن هذا يضع الدولة في المرتبة الثانية على مستوى العالم في تحلية المياه بعد المملكة العربية السعودية بإنتاج يومي قدره 8,10 ملايين متر مكعب، أي ما يعادل 17% من إنتاج العالم.

ويعتبر التبخير الوميضي متعدد المراحل هو تقنية التحلية السائدة في الإمارات بنسب تتفاوت بين 52% في الشارقة و88% في أبوظبي و 8,99% في دبي، تليها تقنية التبخير متعدد التأثير بنسب تبلغ 10% في أبو ظبي و 30% في الشارقة، وتأتي تقنية التناضح العكسي في المرتبة الثالثة بنسب تبلغ 2,0% في دبي و 2% وفي أبوظبي و 18% أما في الشارقة، ولدى أبوظبي محطتي تحلية تجريبيتان تعملان بالطاقة الشمسية تنتج إحداهما 500 متر مكعب في اليوم من تحلية مياه البحر بينما تنتج الثانية 80 مترا مكعبا يومياً من تحلية مياه جوفية مختلطة. كما يوجد لدى إمارة أبو ظبي محطة تحلية صغيرة في منطقة أم الزمول تعمل بالطاقة الشمسية أيضاً وتديرها هيئة البيئة وتنتج 2,68 مترا مكعبا في اليوم، حيث تقوم بتحلية مياه جوفية شديدة الملوحة تزيد ملوحتها عن مياه البحر.

وأشار إلى أنه يُسَهِّل من عملية تحلية مياه البحر وجود سواحل الإمارات التي تمتد لمسافة تبلغ 600 كيلومتر بطول الخليج العربي وخليج عمان، وفي المقابل تواجه صناعة تحلية المياه انتقادات عدة على أُسس اقتصادية وبيئية وأمنية، فبالإضافة إلى المشاكل التي تواجه محطات التحلية ذاتها مثل التكلس والترسب واتساخ الأغشية والتآكل، فعمليات التحلية لها آثار فيزيائية وكيميائية وبيولوجية سلبية على البيئة البحرية.

وبالعكس تتأثر محطات التحلية سلباً نتيجة زيادة تركيز الأملاح في الخليج العربي وتلوث مياهه بالمعادن الثقيلة ومشتقات البترول والتلوث الحراري ونمو الطحالب (المد الأحمر)، ولأن التخلص من المياه العادمة شديدة الملوحة الناتجة عن تحلية المياه يمثل أهم المخاطر البيئية التي تهدد الكائنات البحرية والمياه الجوفية، فإن استخدام هذه المياه في إنتاج الكيماويات والأملاح يحقق فائدة مزدوجة ويمثل حلاً ذكياً لأهم المخاطر البيئية المصاحبة لصناعة التحلية.

معدل استهلاك الفرد من المياه في بعض الدول استهلاك الفرد من المياه في الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة 1997-2002

م الدولة السنة لتر في اليوم السنة عدد السكان (مليون) الاستهلاك (مليون لتر في اليوم) لتر في اليوم

1 تونس 2002 106 1 1997 684 ,2 4 ,1284 5 ,478

2 استراليا 2003 411 2 1998 759 ,2 8 ,1428 9 ,517

3 كندا 2003 215 3 1999 938 ,2 6 ,1565 9 ,532

4 بريطانيا 1997 141 4 2000 103 ,3 8,1675 1 ,540

5 ألمانيا 1997 129 5 2001 277 ,3 4 ,1816 3 ,554

6 اليابان 2000 307 6 2002 487 ,3 6 ,2078 1 ,596

الموارد المائية واستخداماتها في الدولة خلال الفترة 2002-2005 مُقدَّرة بالمليون متر مكعب.

الموارد المائية السنة

2002 2005 2010 2015 2020 2025

السيول 150 150 150 150 150 150

تغذية المياه الجوفية 125 125 125 125 125 125

مياه التحلية 720 945 1488 2342 3688 5806

مياه الصرف المعالجة 227 273 387 540 754 1053

المجموع 1222 1493 2150 3157 4717 7134

استخدامات المياه السنة

2002 2005 2010 2015 2020 2025

المنزلية 7 ,830 5 ,1045 9 ,1571 2 ,2363 6 ,3274 2 ,4923

الصناعية 9 ,332 381 1 ,477 3 ,597 1 ,715 4 ,895

الزراعية 6 ,2340 2753 8 ,3637 5 ,4865 1 ,6207 8561

المجموع 2 ,3504 5 ,4179 8 ,5686 7826 8 ,10196 6 ,14379

العجز 2 ,2282 5 ,2686 8 ,3536 4669 8 ,5479 6 ,7245