التغير المناخي يضع الكرة الأرضية على عتبة تغيير خطيرة، حيث إن درجة الحرارة المتوقع زيادتها عام 2020 خمس درجات مئوية، وهذه النسبة في السنوات السابقة احتاجت غضون 100 عام، مما يشير إلى أن القطب الشمالي المجمد سيصبح خالياً من الجليد في السنوات القليلة القادمة، والكل على يقين من أن هذا الموضوع يتصدر كل أجندة المفاوضات في العالم.
وحذّر العلماء من وجود الإمارات ضمن الدول المدرجة على الخريطة العالمية المتأثرة من ظاهرة الاحتباس الحراري والتغير المناخي، علماً أن البلدان العربية هي الأقل مسؤولية عن انبعاثات الغازات الدفيئة، غير أنها الأكثر تضررا من ظاهرة الاحتباس الحراري والتغير المناخي، الذي ستستمر آثاره السلبية إلى المستقبل، خاصة وأن البلدان العربية هي الأقل تجهيزا واستعدادا لمواجهة الأزمات الكارثية المتوقعة.
يعقد حالياً المؤتمر الدولي بشأن التغير المناخي هوبنهاغن المنعقد في مدينة كوبنهاغن خلال الفترة 7 -18 ديسمبر، ويضم عدداً من اجتماعات وورش عمل تتشاور للاتفاق على اعتماد إستراتيجية الإجراء المبكر بشأن التأهب للكوارث، والتكيف وفقا للتكلفة والاستجابة الفعالة لتغير المناخ وحمايته.
جاء اسم هوبنهاغن من كلمتين هوب بمعنى الأمل، ونهاغن، وهي الجزء الثاني من اسم العاصمة الدنماركية (كوبنهاغن)، وتتلخص فكرة مؤتمر تغير المناخ، في أن العالم يواجه في ظل الثورة الصناعية وممارسات الدول الصناعية أكبر أزمة على كوكب الأرض، وهي التغيرات المناخية وآثارها المدمرة على البشرية، وجاء المؤتمر للخروج بتوصيات موجهة إلى المجتمع الدولي ضمن اتفاقية عالمية عادلة للمناخ.
وتغير المناخ حقيقة واقعة حقيقة، ودليل ذلك عدم هطول الأمطار على الدولة على الرغم من أننا في منتصف فصل الشتاء، حيث إن انبعاثات الغازات الدفيئة المتزايدة، تتسبب في مزيد من التغير المناخي، وبالتالي يؤدي إلى عواقب تؤثر على كوكب الأرض، مثل تأثيرات هائلة على الأنظمة الحيوية الطبيعية، وعواقب بيئية واجتماعية واقتصادية واسعة النطاق تتمثل في تغير منسوب المياه العذبة وتملحها وشحها، والتأثير على الزراعة، بالإضافة إلى تأثيراتها المباشرة على صحة الإنسان ورفاهه الاقتصادي والاجتماعي جراء موجات الحرارة ومنسوب سطح البحر والجفاف والعواصف والأعاصير، مثل ما حصل في جدة خلال الأيام القلية الماضية.
والتوقعات التي يتحدث عنها العلماء في ظاهرة تغير المناخ هي سيناريوهات يجب أن نأخذها على محل الجد، والمطلوب هو البحث نحو إيجاد حلول بالتعاون مع جميع دول العالم ووضع التكيف المناسب لها والتخفيف منها، هل سيحقق المؤتمر الهدف المرجو منه، وسيكون الخطوة الأولى في طريق الحل؟!
