رغم أن عمره تجاوز المائة، لايزال السوري علي الراعي يبحث عن زوجة ثالثة ليقضي معها بقية حياته، بعد أن غيب الموت زوجتيه الأولى والثانية ويمنّي النفس بأن يلاقي «سعيدة الحظ» في إحدى المناسبات.
ويتمتع العم علي الذي يقطن في قريته «الدنانير» التابعة لمدينة طرطوس السورية بصحة جيدة، نظرا لطبيعة الطعام الذي يتناوله منذ عقود ولممارسته لرياضة المشي ولمسافات طويلة يوميا كما يحتفظ بابتسامته المعهودة ونظرته المتفائلة للحياة.
ويقول عن ذلك: «المشي يشعرني بالسعادة، حيث أذهب يوميا للمشاركة في تأدية واجبي الاجتماعي تجاه الأهل والأصدقاء، سواء في الأحزان أو الأفراح، ولكن بكل أسف أقول إن الحياة في الماضي أفضل من الآن بكثير، حيث كانت المحبة والمودة أساس كل تعامل بين اثنين».
وعن الماضي يحكي قائلا : «كنا نستيقظ في الصباح الباكر، وتحضرزوجتي الأولى قبل وفاتها أكلة برغل بحمص مطبوخة بمقلي الفخار على النار، عدا الدجاج والبيض البلدي وزيت الزيتون». وكنت أستمتع بالطعام لأنه يكسبني قوة في العمل طوال النهار.
والراعي ظل يتمسك بلباسه التقليدي الشروال والبريم والعقال، مشيرا إلى انه يرتديه منذ نعومة أظافره «حيث كان سائدا في تلك الأيام، لأنه مريح ومميز بالنسبة لأهالي القرية. والرجل يشتهر بدبكة مميزة تُعرف بـ «دبكة علي الراعي»، وهي معروفة بين أهل قريته، وعندما يحضر مناسبات الزفاف «يصطف «الدبيكة» خلفي ليتابعوا وقع خطواتي».
دمشق ـ حسن سلمان
