يقولون في الأمثال إن في السفر سبع فوائد، وهناك من يزيد عليها أو ينقصها، ولعل أفضل من عبر شعرا عن فوائد السفر ومزاياه الإمام الشافعي بقوله:
تغرب عن الأوطان في طلب العلا وسافر ففي الأسفار خمس فوائد تفرج هم واكتساب معيشة وعلم وآداب وصحبة ماجد- واليوم نقلب البوم الصور الخاص بإبراهيم صالح، المنسق العام لمفاجآت صيف دبي، فهو لهو باع طويل في السياحة والسفر محليا وخارجيا، حيث بدأ حديثه بقوله: يمثل السفر بالنسبة لي في الدرجة الأولى المتعة والتعرف على حضارات وثقافات الشعوب وأحيانا يكون من منطلق الإجازة أو العمل لحضور المؤتمرات والمعارض وغيرها وعلى مدار 40 عاما زرت معظم دول العالم المتقدمة والنامية سواء بقصد العمل أو السياحة، وقد زرت بعض الجزر في دول ليست على الخارطة السياحية بدافع حبي للاستكشاف.
ومن بين هذه الدول فيتنام وبعض الجزر في ماليزيا والتي عادة لا يذهب إليها السياح وعندما أسافر إلى دولة معينة اسألهم عن الأماكن التي لا يذهب إليها السياح مع أنها جميلة وعند العودة انصح أصحابي بزيارتها. فيتنام شعب مضياف وما لفت انتباهي في فيتنام رغم أنهم لا يختلفون عن شعوب جنوب شرق آسيا، ولكن عندهم مقومات سياحية جميلة جدا وهي دولة تكاليف الحياة والسياحة فيها قليلة جدا والأسعار رخيصة مع وجود أرقى الخدمات، وهم شعب مضياف ويستغربون قدوم السياح والزوار إليهم من دول الخليج العربي، فهم متعودون على السياح الأوروبيين والأميركيين.
قبل السفر أحب أن اعرف عن الدول التي سأزورها بعض المعلومات مثل الأجواء والطقس وما يتطلبه الأمر من ملابس مناسبة، وعادة لا آخذ معي غير ممتلكاتي الخاصة اليومية كأدوات الحلاقة وغيرها.وفي هذه الأيام اصطحب جهاز الكومبيوتر المحمول والهاتف المتحرك وتتطلب رحلات العمل استعدادات مختلفة عن الرحلات مع الأهل والأصدقاء، مثل الملابس الرسمية وأدوات العمل الضرورية ونشرات تعريفية بدولة الإمارات وبعض مؤسساتها أما الرحلات السياحية إلى سيشيل والمالديف وجزر آسيا فهي لا تحتاج إلا لملابس السباحة وملابس خفيفة لان الأجواء فيها على مدار العام ليست باردة.
شيراز أولى المحطات
أول رحلة لي إلى خارج الإمارات كانت عام 1968 إلى شيراز في إيران، وكانت رحلة عائلية وفي تلك الفترة كانت شيراز محط أنظار أهل الخليج باعتبارها منطقة صيفية معتدلة الحرارة، وكانت تعد إيران في تلك الفترة أكثر تطورا من دول الخليج وتتوفر فيها الخدمات والفنادق والمطاعم ودور السينما والترفيه والحدائق.
كما كانت بومبي محطة أخرى مقصودة للسياحة والتجارة نظرا لرخص الأسعار فيها وتوفر العيادات الطبية والعلاجية وكان الأكثر يسرا يذهبون إلى لبنان لقضاء الصيف هناك ومع بداية السبعينات وقيام دولة الاتحاد والتطور الاقتصادي، أصبح الناس يذهبون إلى أوروبا وشرق آسيا ومختلف دول العالم حيث تتميز كل دولة بميزات لا تتوفر في غيرها مثل الطقس المناسب والخدمات الراقية والآثار والمتحف ورحلات السفاري والرياضات البحرية.
سياحة عائلية
وتعتبر استراليا من أفضل الأماكن السياحية التي أحببتها خاصة في الرحلات العائلية فهي من الدول التي تتوفر فيها الخدمات العائلية الراقية بالنسبة للسكن وتأجير السيارات ومناطق الترفيه وعالم البحار، وهي مناطق وخدمات كانت تعتبر جديدة بالنسبة لسكان دول الخليج ونظام الشقق عندهم واسعة وبأسعار معقولة في متناول الجميع. وبالنسبة للزيارات الشخصية فأحب التردد باستمرار على باريس ولندن وميونيخ.
في الماضي عندما كنا نزور بريطانيا أو فرنسا والدول الأوروبية الراقية كنا نحس أننا نفتقد لأشياء كثيرة على صعيد خدمات المطار والمدن والبضائع، ولكن مع الوقت ومع التطور الذي حدث في الإمارات فقد أصبح لدينا كل ما كنت أتمناه أن يكون عندنا في السابق بل أصبح لدينا أكثر مما في هذه الدول المتقدمة نفسها فعند مقارنتي زياراتي لفرنسا وبريطانيا وألمانيا حاليا ومع الزيارات لها قبل 20 عاما أجد دبي مثلا فيها كل ما نتمناه فعند زيارتي لبريطانيا عام 1980 وبعد ركوب المترو كان بالنسبة لي غريبا ويعبر عن خدمات راقية واليوم توفرت عندنا ولله الحمد خدمات المترو.
السائح سفير بلاده
احرص على المستوى الشخصي باعتبار أن كل شخص يمثل نفسه على إظهار صورة دولة الإمارات الحسنة في الخارج وكل من يسافر إلى الخارج فهو يمثل الدولة ويتحتم عليه نقل الصورة الجيدة للآخرين عن دولة الإمارات وشعبها لان الكثيرين يجهلون حقيقة الدولة وشعبها ، وكثيرا ما كنا عندما نسافر في دورات أو بهدف دراسة اللغة وحضور بعض المؤتمرات والمعارض اخذ بعض النشرات التعريفية والكتب والمجلات عن دولة الإمارات لتعريف الآخرين بدولتنا، وكنا نحرص على حسن التصرف وإبراز السمعة الطيبة للدولة لأنه هناك من يحكم على تصرفات شخص واحد على الشعب بأكمله..
سفاري خطرة
من القصص الطريفة التي حدثت معي انه عندما كنا في جنوب إفريقيا ضمن رحلة سفاري فقد نزلنا في فندق داخل منطقة السفاري والغابات وقد لاحظنا انه يوجد حارس مسلح ببندقية لكل من يرغب بالذهاب من الاستقبال إلى غرفته ويمشي خلفنا لحمايتنا من الحيوانات المفترسة ، وعندما حاولت فتح الغرفة في الفندق طالبني الحارس بإغلاقها فورا وعدم فتحها بتاتا لأنه كانت على الأشجار مقابل الشباك أكثر من ألف من السعادين والقرود الصغيرة.
والتي ستقوم بمهاجمة الغرفة بمجرد فتح الشباك وقد أحسست أنني أعيش في معتقل ومحاصر، واذكر أننا عندما ذهبنا للإفطار صباحا برفقة الحارس المسلح رأيت في الممر دما على الأرض ولما استفسرت من الحارس عنه قال لي أن أسدا افترس غزالا في الليل مما أثار الرعب والخوف في أنفسنا وقد قضينا هناك ليلتين وكنا عندما نذهب في رحلة نركب سيارات مع الحرس المسلحين والخبراء في ترويض الحيوانات مما كان يشعرنا بالأمان.
تجارب مفيدة
كانت سفرات العمل إما دورات تدريبية أو بهدف الاطلاع على تجارب الدول المتقدمة واذكر أننا عندما ذهبنا إلى سنغافورة في بداية التسعينيات للتعرف على نظام التراخيص والتنظيم التجاري لديهم قد استفدنا كثيرا في هذه المجالات وقد حاولنا في دائرة التنمية الاقتصادية الاستفادة من تجارب العديد من الدول ونقل خبراتها إلينا وبالنسبة لمهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي فقد اطلعنا على العديد من المهرجانات في دول العالم وقد طبقنا الأفكار التي سبقونا إليها ، أما اليوم ولله الحمد نقولها فخرا .
وليس غرورا إن دولة الإمارات العربية المتحدة وتحديدا في مجال عمل دبي في دائرة التنمية الاقتصادية و في تنظيم المهرجانات قد قطعنا شوطا كبيرا إلى الامام وبدأنا بتصدير تجاربنا للآخرين وتزورنا العديد من الوفود الأجنبية للاطلاع على تجاربنا في هذه المجالات وتطبيقها عندهم.
المدن الأوروبية وجهتي للسياحة الشخصية
تعتبر استراليا من أفضل الأماكن السياحية التي أحببتها خاصة في الرحلات العائلية فهي من الدول التي تتوفر فيها الخدمات العائلية الراقية بالنسبة للسكن وتأجير السيارات ومناطق الترفيه وعالم البحار، وهي مناطق وخدمات كانت تعتبر جديدة بالنسبة لسكان دول الخليج ونظام الشقق عندهم واسعة وبأسعار معقولة في متناول الجميع. وبالنسبة للزيارات الشخصية فأحب التردد باستمرار على باريس ولندن وميونيخ.
في الماضي عندما كنا نزور بريطانيا أو فرنسا والدول الأوروبية الراقية كنا نحس أننا نفتقد لأشياء كثيرة على صعيد خدمات المطار والمدن والبضائع ولكن مع الوقت ومع التطور الذي حدث في الإمارات فقد أصبح لدينا كل ما كنت أتمناه أن يكون عندنا في السابق بل أصبح لدينا أكثر مما في هذه الدول المتقدمة نفسها فعند مقارنتي زياراتي لفرنسا وبريطانيا وألمانيا حاليا ومع الزيارات لها قبل 20 عاما أجد دبي مثلا فيها كل ما نتمناه فعند زيارتي لبريطانيا عام 1980 وبعد ركوب المترو كان بالنسبة لي غريبا ويعبر عن خدمات راقية واليوم توفرت عندنا ولله الحمد خدمات المترو.
دبي ـ موسى أبو عيد



