شهدت عملية التبرع بالأعضاء في تونس تطورا كبيرا على المستوى التطبيقي والتشريعي، خاصة والنص القانوني لسنة 1991 المتعلق بالتبرع بالأعضاء وزرعها، يعد من أهم الآليات الداعمة لهذه العملية ،فهو يشدد على أن يكون المتبرع راشدًا وسليم المدارك العقلية، يعبر عن رضاه صراحة مع الاحتفاظ بحقه في التراجع عن قراره في أي وقت قبل إجراء أي عملية.
وتكون عمليات التبرع بالأعضاء وزرعها مجانية، كما تحجر كل أنواع المتاجرة بها ويعاقب عليها القانون بالسجن وبعقوبات أخرى. وتمت عام 1993 المصادقة على قانون ينص على ضرورة رغبة المواطن في التبرع بعد الوفاة من خلال إدراج عبارة متبرع ببطاقة التعريف الوطنية.
وعلى الصعيد المجتمعي فقد لعبت السينما التونسية، مؤخرا دورا مهما بتناولها لقضية التبرع بالأعضاء، فقد تبارت بالمسرح البلدي في قلب العاصمة التونسية يوم أول من أمس بعرض عشرة أفلام قصيرة،على جائزة القلب الألماسي، تزامنا مع اليوم الوطني للتحفيز بالتبرع والذي يصادف سنويا الخامس من ديسمبر. وتخدم الأفلام العشرة المتبارية القضية ووضحت أهمية ذلك عبر قصص من الواقع التي أختارها المخرجون المشاركون كمواضيع لأفلامهم.
ومنحت لجنة التحكيم المكونة من شخصيات سينمائية معروفة منها المخرجة سلمى بكار والناقد السينمائي خميس الخياطي جائزة القلب الألماسي إلى مخرج فيلم «قلب كبير،،قلب صغير» لوجدي لخضر. ونال الفيلم القصير سارق الثمار لمنتصر لسود الجائزة الثانية، والثالثة لفيلم «ليس» للمخرج سليم دمق، كما حصل فيلم «قائمة انتظار» للمخرجة درصاف زوارى على الجائزة الخاصة بلجنة التحكيم.
وسلم الجوائز محمد قديش الوزير المستشار لدى رئيس الجمهورية ومؤسس الجمعية التونسية للتبرع بالأعضاء، والأزهر بوعوني وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا.
تونس ـ «البيان» ضحى السعفي
