حقق «سرد الذات»، كتاب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، نسبة مبيعات كبيرة في معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي انتهى في الحادي والعشرين من نوفمبر الماضي .
وقال عبد الله العويس مدير دائرة الثقافة بالشارقة : إن الإطلاع على حياة صاحب السمو حاكم الشارقة ستتيح للقراء التعرف إلى الأحداث التاريخية الكبيرة التي شهدتها المنطقة من الأربعينات وحتى السبعينات من القرن الماضي، و التعرف على المزيد من المنعطفات المهمة التي عاشتها الشارقة والخليج والعالم العربي، ومن ذلك التطور الثقافي والتعليمي السريع في الإمارة والمدّ القومي العربي وأحداث محلية وعربية كان لها كبير الأثر على الشارقة و المنطقة العربية.
من ناحية أخرى، أبدى معظم القراء الذين اطلعوا، خصوصا المواطنين والعرب المقيمين بالدولة إعجابهم بفصول حياة صاحب السمو حاكم الشارقة التي احتوت على معلومات تاريخية قيمة وطرائف متعددة. وقالت عفراء محمد المري أنها أحبت الكتاب كثيراً لأنه يحكي عن أوقات وأماكن وأحداث عايشتها بنفسها، كما أنها استمتعت جداً بقراءته، وروت لعائلتها كل جزء فيه.
و أضافت: لقد أحببت قصة هدم حصن الشارقة لدلالتها على حبه للتضحية حين قطع صاحب السمو دراسته الجامعية في مصرمن أجل العودة إلى الشارقة والحفاظ على بعض آثار الحصن. تضيف :أعجبتني أيضا قصة وصوله و 13 طالباً لمطار الكويت من أجل دخول امتحانات المرحلة المتوسطة و كيف ضحك موظف الجوازات حين اكتشف أن جميع جوازات الطلبة من ضمنهم صاحب السمو مختومة بنفس الختم و مولودون بنفس تاريخ الميلاد.
وأحبت عفراء إنهاء صاحب السمو حاكم الشارقة لكتابه بقصة استلامه حكم الإمارة وقوله :«أعينوني لكي أكون باراً لكبيركم، وأخاً وفياً لأوسطكم، وأباً حنوناً لأصغركم»، إلى جانب الجزء الذي تحدث فيه عن الوطن وعن قضية أبو موسى والأحداث والمظاهرات التي خرجت بسببها والاتفاقية التي وضعها الشيخ خالد بن محمد القاسمي لحلها. وبينما ركزت عفراء على اهتمامها بالأحداث التاريخية في الشارقة، لم تغفل بدرية عبدالله العلي ، التركيز على انجذابها إلى السيرة الذاتية لصاحب السمو حيث يندر في المنطقة نشر مذكرات ذاتية للحكام. وأكدت بدرية على إعجابها بشخصية صاحب السمو حاكم الشارقة التي أثارت انتباهها من جميع الجوانب وبخاصة مرحلة الشباب الزاخرة بكثير من الأحداث والأعمال البطولية، منها التخطيط و القيام بعمليات أربع ضد البريطانيين، مما منح القراء دروساً مستفادة أعظمها الاطلاع على السيرة الذاتية لأناس كانت لهم بصمة في التاريخ وما وصلوا إلى ما هم عليه إلا برحلة كفاح ملهمة. ومن جهته قال سعيد سلطان المدفع أنه سعد بأسلوب سرد صاحب السمو للتفاصيل الصغيرة والدقيقة في حياته وتأثره بالأحداث المحيطة، مشيراً إلى اعتزازه بورود ذكر اسم جده الأكبر، سيف بن محمد المدفع، وعم والده، جاسم بن سيف المدفع، في عدة فصول من الكتاب.
وأضاف سعيد أنه تعلم واكتشف الكثير عن حياة الحكام العرب التي لم يسبق له معرفة الكثير عنها، مؤكداً على فخره بشجاعة حكامه ومقاومتهم للحكم البريطاني وكيفية التعامل مع المعارك بدبلوماسية تارة و باتخاذ المواقف تارة أخرى.
وقال سعيد: تعلمت من صاحب السمو حاكم الشارقة أيضاً أنه نجح بفضل عمله الدؤوب منذ طفولته ولكي يصل الإنسان إلى مبتغاه عليه السعي بجهد كبير نحو النجاح والتركيز على التعليم و التعلم. ومن المقيمين العرب، أثنى معتز محمد مصري الجنسية، على أسلوب السرد الشيق والممتع لفصل دراسة صاحب السمو حاكم الشارقة بكلية الزراعة في جامعة القاهرة و هي الفترة التي تأثر بها معتز بقراءة تفاصيلها المتعلقة بالمدرجات الجامعية و الأساتذة الأكاديميين.
كما أبدى محمد إعجابه بالمسؤولية التاريخية التي تحملها صاحب السمو من أجل السرد الدقيق والشفاف لأحداث تاريخية عبر السنين، مما علم محمد التحلي بالصبر وعدم التخلي عن المبادئ، داعياً صاحب السمو حاكم الشارقة إلى كتابة عدة أجزاء أخرى تتناول التطور التعليمي السريع و الهائل الحالي بالشارقة و فترة حكمه.
الشارقة - «البيان»
كادر
كادر
كلام الصورة :
