لدولة الإمارات تراث عريق، خاصة في جانب العادات والتقاليد الأصيلة، المستمدة من المجتمع الإماراتي بمختلف بيئاته، وهو تراث لا يزال حتى اليوم حاضرا ويتمسك به الفرد كجزء من عاداته اليومية، بل إنه يعمل جاهدا على نقله للأبناء من الجيل الحاضر.

وهناك من يقوم بتعليم أبنائه مهن وحرف الآباء والأمهات، الذين مارسوها في زمانهم وماضيهم البعيد، مثل نقش الحناء والتلي وخياطة العقل والجلابيات، وغيرها من الحرف التي كانت تمارس من قبل المرأة الإماراتية قديماً، ويعتبر نقش الحناء من العادات الأصيلة والمتداولة التي تمارسها المرأة الإماراتية، وتستمد هذه الزينة من الأعشاب الطبيعية المنتشرة في الصحراء، وهي تصنع بشكل خلطات من النباتات، تقوم المرأة بسحقها ومزجها لتتحول إلى مستحضرات تجميلية يطلق عليها الحناء.

والأهم من هذا كله أنها لا تزال حتى اليوم تستعمل تلك الخلطات، التي تصنعها بنفسها، حيث تتولى المرأة بنفسها طحنها وتنعيمها ثم خلطها بالماء الساخن، وتتركها بعض الوقت حتى تتخمر ثم توضع على الشعر، فتلونه وتجعله أكثر لمعاناً وحيوية، أما إذا كانت لتجميل اليدين والقدمين فيخلطونها مع الليمون اليابس الذي يسحق ثم يضاف إليه الماء ليغلي ثم يترك ليبرد ثم تعجن به الحناء .

وذلك للحصول على اللون الأسود. والتخضيب بالحناء من العادات المستحبة عند المرأة بالإمارات، فهي تصنع جمالها وتقوي بشرتها بنفسها وهي عادة درجت عليها منذ أمد بعيد. وتعتبر أيضاً أحد مظاهر السعادة، ولذلك أقبلت على تعلمها الفتيات الصغار وقمن بنقشها على أكفهن الصغيرة، ومع تطور الزمن.

أصبحت الحناء تغلف وتوضع في أكياس بلاستيكية، وتقوم بعض النساء ببيعها في المحال التجارية، أو في بيوتهن حيث تجد هذه التجارة إقبالاً كبيراً من الفتيات والنساء بشكل عام.

آمنة مال الله