أينما توجهت في أي منطقة من مناطق إمارات الدولة، تشاهد معالم حضارية وتاريخية، تشير إلى تاريخ أبناء هذه المنطقة، فالمنطقة خلال الحقبة الماضية شهدت حروباً كثيرة عندما كانت القبائل تعادي بعضها البعض، أو أثناء محاولة المستعمر الأجنبي غزو مدينة أو إمارة، ولذلك أنشئت حول مدنها الكثير من القلاع والحصون المحصنة، وهي اليوم تمثل جزءاً من التاريخ، وعلامة فارقة من حياة أبناء الإمارات، ولذلك نشاهدها في مختلف مناطق الدولة، شامخة شموخ جبالها وتلالها.
ومن هذه القلاع التي تعد من أهم وأبرز معالم منطقة حتا، البرجان اللذان يقعان على قمة جبلين، وقد شيدا قبل عشرات السنين، وسميت القرية حينذاك بقرية الحجرين نسبة إلى الجبلين، ويقال إن هذين البرجين استخدما كحصون تمنع الأعداء من الهجوم على أبناء المنطقة، أما عن التاريخ القديم، فبحسب ما يذكره كبار السن في هذه المنطقة والمؤرخون فإن تاريخها يعود إلى حوالي 2000-3000 سنة تقريباً.
كذلك من أشهر معالم منطقة حتا، الحصن الذي تم إنشاؤه على يد الشيخ مكتوم بن حشر آل مكتوم عام 1896م، حيث كان مركزاً للقاءات العامة ومناقشة الأمور في السلم والحرب، وكان يجتمع فيه مع والي المنطقة ومع الأهالي، بالإضافة إلى القلعة التي شيدت لحمايته وفي وسطها فناء داخلي كبير تحيط به أسوار عالية، وأيضا المسجد القديم الذي تم بناؤه قبل حوالي 200 سنة، وأعيد ترميمه باستخدام الطين والتبن وجذوع النخيل، وهي نفس المواد التي استعملت عند تشييده، ويشتمل المسجد على قاعة الصلاة، والليوان، وصحن المسجد، و مئذنة، ومرافق أخرى.
ان هذه المباني التاريخية التي كانت تقام وتشيد للحماية، لعبت دورا حيويا في التعريف بتاريخ المنطقة، وهي اليوم من المعالم التي ينبغي أن يعرف الجميع متى أنشئت وما هي الأدوار التي لعبتها في تاريخ الإمارات، ويجب ألا نكتفي فقط بترميمها والحفاظ عليها.
جميل محسن
