عندما تخطط للتسويق في بلد غير معروف لديك وإيجاد حافز قوي مع عدم وجود تعاطف حقيقي نحوك لدى الزبائن الجدد فإنك سرعان ما تدخل في دوامة لا نهاية لها لذلك عليك التفكير جيدا قبل القيام بأية عملية تسويق وعدم التصرف بصورة تلقائية وعدم مبالاة لدى مغادرتك الطائرة ووصولك إلى الجهة المنشودة.

ومع تباطؤ النمو الاقتصادي في كل مكان وخصوصا في الدول المتقدمة فإن كثير من الشركات أصبحت تبحث الآن عن أسواق جديدة في الخارج كوسيلة لتنمية أعمالها التجارية وتوسيع أصناف منتجاتها وزيادة الإنتاج وهذا طريق مليء بالأشواك وحافل بالمصاعب. عليك أن تقوم بالدراسة المسبقة للأسواق المستهدفة: إذا كنت ترغب بتوسيع نشاطك عالميا فعليك القيام بواجباتك كما يقول خبراء التسويق البارزين. وعليك معرفة ما الذي ستعرضه ومن الذي سيشتريه.

ويجب أن تكون لديك خبرة جيدة في التسويق وتجزئة المهام وهذا ينطبق على كل أسواق العالم. فعلى سبيل المثال أمضت شركة «تيسكو» العالمية 20 عاما في مراقبة الأسواق الأميركية قبل أن تدشن سلسلتها الجديدة من متاجر التسوق المفتوحة ليلا «فريش آند ايزي» على الساحل الغربي للولايات المتحدة نهاية العام الماضي.

ونقل فريق مؤلف من 20 مديرا تنفيذيا إلى الولايات المتحدة لإجراء دراسة متعمقة وزيارة كل متجر منافس. كما استأجرت الشركة فريقا من خبراء علم الإنسانيات لكي يختلطوا بالمستهلكين لمدة أسبوعين ويحللوا المواد التي يقومون بشرائها وسبب شرائهم لها. كما بنت الشركة متجرا وهميا وطلبت من مستهلكين مختارين تجربته.

ولم يكن غريبا أن تمضي تيسكو وقتا طويلا وتبذل جهدا كبيرا في إجراء دراستها في الأسواق الأميريكية فالتوسع في الخارج أمر في غاية الصعوبة وقد فشلت بإنجازه كثير من متاجر البيع بالتجزئة. فقد انسحبت شركة «سينسبوري» البريطانية من الأسواق المصرية عام 2001 فيما أغلقت «مارك آند سبنسر» متاجرها في القارة الأوروبية في العام نفسه لتركز على أعمالها التجارية المتعثرة في بريطانيا.

وحتى تيسكو نفسها انسحبت من فرنسا عام 1997.ولا تنطبق استراتيجية التسويق على اللاعبين الكبار والشركات العملاقة فحسب فحتى الشركات الصغيرة يمكنها إحداث تأثير قوي في الأسواق الخارجية. فشركة «كنومو» البريطانية الصانعة للحقائب اليدوية والتي تتخذ من لندن مقرا لها، تبيع الآن حقائب أجهزة الحاسوب المحمولة المواكبة للموضة في 20 دولة.

ترجمة عمر حرزالله - عن «ذا ماركتير» البريطانية