افتتح سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد ونائب حاكم الشارقة صباح أمس معرض التصوير الفوتوغرافي «بيت أبي: معمار التراث الثقافي» في متحف الشارقة للحضارة الإسلامية ، وذلك بحضور معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب والرياضة وتنمية المجتمع، والسفير البريطاني إدوارد أوكدن والقنصل البريطاني غاي وارينغتون إلى جانب عدد كبير من كبار الشخصيات، والذي ينظمه المجلس الثقافي البريطاني بالتعاون مع إدارة متاحف الشارقة .
يتعرف الزائر من خلال هذا المعرض على حضارات وتراث وإيقاع الحياة في كل من عمان والبحرين ومدينة جدة في السعودية وصنعاء في اليمن.
يشارك في هذا المعرض ثمانية فنانين ( الإماراتية لمياء قرقاش والسعودية ود عبدالجواد، والقطري حافظ علي، واليمنية بشرى المتوكل، ، واللبناني كميل زكريا، والبريطانيان تيم هيذرينغتون، وتيم لفليس، وهيزل تومبسون ) ، حيث عرض كل منهم حوالي 24 عملاً احتلت معظم الجناح الأيمن من المتحف.
ويلاحظ الزائر التباين بين أعمال المصورين البريطانيين عن زملائهم العرب، من خلال تركيز تيم هيذرينجتون وتيم لفليس، على اللقطة الخارجية للعمارة وإبراز جمالياتها الهندسية والزخرفية وكذلك جماليات فيافي الصحراء، والفنانة هيزل ثومبسون التي صورت إيقاع حياة المرأة الخليجية في فيلم فيديو حيث اختارت خمس نساء من قطر ومثلهن من البحرين، وبأعمار تبدأ من عشرين وحتى ستين عاما، وترصد من خلال الأعمال، المفارقات في نقل التقاليد من جيل إلى آخر مع الأخذ في الاعتبار إيقاع الحياة الحديثة.
أما المصورون العرب تميزوا بعمق الصورة والدخول إلى نسيج الحياة والإنسان، حيث اختارت الفنانة اليمنية بشرى تصوير طبيعة حياة أولئك المهاجرين من الريف إلى المدينة والتناقض بين أحلامهم والواقع المعاش في بيوت من الصفيح مع مقارنة ببيوت للأثرياء، ودخلت في صورها بعمق التفاصيل التي شكلت مشاهد البؤس والعفوية فيها، جانبا جماليا فنيا لا يمكن تجاهله.
أما اللبناني كميل فقد صور ثقافة العيش في عمان من الجبل إلى البحر مع التركيز على المياه كعنصر أساسي، وصور في البحرين ثقافة الإعلان عبر المحلات التجارية المتفاوتة في مراتبها.
واختارت الإماراتية لمياء رصد مفهوم الديكور المنزلي المحلي، خاصة في مرحلة الثمانينات. وعلى صعيد السينما وثق القطري حافظ تاريخها في قطر وتأثيرها على ثقافة المجتمع ابتداء من الخمسينيات حيث أقيمت السينما المفتوحة من قبل شركات النفط، وانتقالها إلى النوادي الرياضية وبعض البيوت الكبيرة وأخيرا إلى المراكز التجارية، وحمل مشروع الفنانة السعودية ود عنوان «كان يا ما كان».
الشارقة ـ رشا المالح
