من جلود الماعز يتم صناعة «السقا»، بأحجام مختلفة، على شكل مخروطي معلق من طرفيه بالحبال. وبأيادي الأمهات والجدات تمرجح السقا المعلق على ثلاثة من أخشاب الجريد المثبتة في الأرض والمربوطة بحبل من الأعلى، جيئة وذهاباً بهدف خض اللبن، ويُستعمل السقا عند الحضر والبدو، وخضع لتغييرات عدة طوّرت شكله، فأصبح يُصنع من معدن الألمونيوم متخذاً شكلاً اسطوانياً يمكن غلقه بإحكام حتى لا يتسرب اللبن.

ودأبت النساء على سكب كمية من الحليب في السقا، بحيث يباشرن عملية الخض التي تستمر ساعتين من الزمن تقريباً، ويُستدل على أن اللبن أصبح جاهزاً عبر تكون قطع الزبدة الصغيرة وتكاثرها، حينها يكون الحليب أصبح لبناً رائباً، يتم بعدها فصل الزبد من اللبن، وتُحفظ الزبدة لاستخدامات أخرى. ويُستخدم السقا في مناطق عدة من دول الوطن العربي، مثل بادية الأردن وسوريا، ويُسمى «شكوة».