في احد الأيام أردت الذهاب إلى أحد متاحف الشارقة، الذي قيل لي انه يوجد فيها عشرات المتاحف، وكل متحف متخصص في احد المجالات الفنية والثقافية والعلمية، ومنها أيضا في علوم البحر والطبيعة، إنها أكثر من متحف ومركز، منها مركز إكثار حيوانات شبه الجزيرة العربية المهددة بالانقراض، ومنتزه الصحراء ومتحف الشارقة للتاريخ الطبيعي، في هذه المساحة التي تمتد لعشرات الكيلومترات، تتشكل الحياة بطبيعتها وبيئتها الجبلية الصحراوية والسهلية، واليوم أصبحت هذه المتاحف والمراكز المختلفة، مزارا ينشده العديد من الناس بحثا عن المتعة والتعرف إلى تاريخ الحياة الطبيعية، بكافة صورها البرية والبحرية والنباتية وأحقابها البيولوجية، من خلال الصور والمجسمات القريبة للواقع.
ومن ضمن كل هذه المتاحف والمراكز لفت نظري، مركز حيوانات شبه الجزيرة العربية، الذي يعد من أهم المواقع التي تضم سلالات وأنواعا مختلفة من الحيوانات، التي تنتشر في شبه الجزيرة العربية، وفي هذه الزيارة تعرفت على أهم وأبرز هذه الحيوانات التي أصبح بعضها مهددا بالانقراض كالنمر العربي.
كما تجولت في جميع أقسامه، التي تضم الزواحف والحشرات و العديد من الأفاعي والحيات والطيور، حيث يوجد عدد من الطيور المهاجرة والمحلية، وقسم الحيوانات الليلية وقسم الحيوانات البرية، ومن أهم هذه الأقسام فسم قرود الرباع والضباع والذئاب والفهود والنمور العربية والغزلان البرية، التي تعيش من دون سياج ولا قيود.
أنها دعوة صادقة للجميع، أن يقوموا بزيارة مثل هذه المتاحف التي تنقل الإنسان إلى أرض الواقع، وأمام حيوانات حقيقية تتجول بكل حرية، وعلى ارض طبيعية، وفي بيئة ليست غريبة عنهم، لقد شاهد هذا المركز، وأتمنى أن اكرر الزيارة مرة وأخرى.
عبد العزيز السيد