حالة فريدة من التواصل الاجتماعي بين أفراد العائلة والأصدقاء، فهي فرصة تكفل تآلف القلوب وتعميق أواصر المحبة بين أفراد العائلة الواحدة والأصدقاء وكذلك بين الجيران.

والاحتفاء بها وإعطاؤها ما تستحق من الاهتمام عادة نبيلة توارثتها الأجيال أباً عن جد، وباتت تلازم حياة الجميع بلا تردد أو استحياء، والسبب يكمن في دورها الإيجابي والملموس الذي يطال مختلف أفراد العائلة. وفي هذا الصدد رصدنا آراء الشباب الإماراتيين لنتعرف على رؤيتهم للمشاركة والتفاعل مع المناسبات الاجتماعية.

عبدالمنعم صالح

المشاركة في المناسبات الاجتماعية السنوية أو المجالس الأسبوعية فرصة عظيمة لاجتماع العائلة بكافة أفرادها، ناهيك عن لقاء الأقارب والأصدقاء، وفي ذات المكان تتجلى الأحاديث المهمة والشيقة والمسلية، لذلك فأنا أحرص كثيراً على التواجد فيه، والتحاور مع أي كان في أمور حياتية أو أخرى تخصني من حيث المستقبل الدراسي أو المهني، فالأحاديث التي تدور فيها تبقى في غالبها من وحي الواقع المعاش «حديث الساعة» لذلك تجدها طازجة وشيقة ومهمة كل يوم، وتعمق أواصر المحبة بين الجميع.

حاشد أحمد

أحب التواجد طويلاً والمشاركة بإيجابية فيها، فهي المكان الأكثر فعالية وأهمية، وفيه أستمع إلى الكثيرين وأستفيد من الخبرات الحياتية المعاشة لدى الأقارب أو الأصدقاء وأطمئن على أحوالهم ونتبادل التهاني التي تليق بالمناسبة، وكذلك أحرص على حضور المجالس التي تجمع الرجال، وأحرص على المشاركة النسبية، حيث أدلي برأيي في مواضيع تليق بمستواي كصغير في العائلة، ومن الممكن أن أخوض في الحديث مع من هم أكبر مني سنناً، خصوصاً إذا كنت أعرفهم جيداً، لكنني أخجل من فعل ذلك مع الأشخاص الجدد.

جاسم عباس

أعتبر أن الاحتفاء بالمنسبات الاجتماعية تقليد مهم للغاية، كما أن المجالس التي يعرفها مجتمعنا هي بالنسبة للعائلة ملتقى لتبادل الآراء والقرارات المهمة، لا سيما في أيام الإجازات والعطلات، وبالتالي يحل تحت تلك المظلة كثيراً من المشكلات التي من الممكن أن تواجه أفراد العائلة، وبحكم أني الصغير في المجلس، ذلك لا يعني أني لا أستطيع أن أطرح رأيي في موضوع ما، بغض النظر إن كان الكبار سيأخذون به أو لا، بل المهم في ذلك أن المجلس يمنح الجميع ثقة تبادل الآراء والنقاش الإيجابي.

طلال مسعود

بالنسبة لي أرى أن الاهتمام بالأعياد والمناسبات الاجتماعية جزء لا يتجرأ من ثقافة وعادات وتقاليد أهل الإمارات، كما أن المجالس هي القبة التي تجمع أفراد العائلة، وبالتالي تمنحهم الثقة للتغلب على المشكلات التي قد تواجههم، لذلك فأنا دائم المشاركة، فهي تضيف للشباب الصغار كثيراً من ملامح النجاح في الحياة، وتعزز من الشخصية ويمنح الثقة لصاحبها، وأنا كشاب بقدر ما أحب البقاء مع أصدقائي في الخارج، أجد نفسي مشدوداً للمواصلة مع الكبار في مجالسهم الشيقة.

عمر إبراهيم

أرغب في البقاء في المجالس طويلاً، وأحب مجالسة الكبار والاستماع إلى أحاديثهم المعبرة والمفيدة، حيث تجد النصيحة دائمة الحضور بين كلمات المجتمعين، وبالتالي فإن اللقاءات العائلية مع الكبار في مختلف المناسبات تجسد في مضمونها جامعات صغيرة تعلم الشباب تجارب معبرة ومؤثرة من الحياة، وهي ملمح أصيل نابع من العادات والتقاليد الإماراتية المتوارثة جيل بعد جيل، كما أنني في تلك المجالس لا أبالي في التحدث بثقة وحدود، طالما أن «الاحترام للصغير والتقدير للكبير»، حيث يبقى المجلس العنوان الأهم الذي من الممكن أن يستفاد منه بشكل يفوق أي مجال آخر، وعندنا نذهب إلى البر نخيم هناك ونجلس سوياً، ففي أي مكان يتواجد المجتمعون أكون مشدوداً بقوة.

منصور موسى

لا أحد يكره التواجد في المناسبات الاجتماعية التي تربط أفراد المجتمع كما أنها من وحي الطبيعة الإماراتية، وأنا أشارك فيها وأجالس الكبار.. أستمع إلى كلامهم وأستفيد من تجاربهم وأتقبل نصائحهم وأجيب على تساؤلاتهم، وبالنسبة للشباب الإماراتيين فلا أظن أن أحدهم يخجل من المشاركة في المجالس ومختلف المناسبات، لأنه يمثل معلماً من معالم الفخر بالنسبة للأجيال، وهو من أهم ما تركه الأجداد والآباء لأبنائه.