تبلغ مساحة جزيرة صير بني ياس 87 كيلومتراً مربعاً على امتداد 17 كيلو متراً من الجنوب للشمال وتسعة كيلو مترات من الشرق للغرب، وهي أكبر من العاصمة أبوظبي في المساحة، ويعود أصل الجزيرة إلى قبيلة بني ياس التي كانت أول من استوطن بإمارة أبوظبي، وغادر سكان الجزيرة لعدم توفر الخدمات فيها من مدارس ومستشفيات وخدمات أخرى، ويوجد في الجزيرة أكثر من مقبرة لقوم بني ياس وأكبرها يضم 43 جثة، ويعود تاريخ الوجود البشري في الجزيرة إلى العصر البرونزي.
بناءً على توجيهات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، والتي أشارات إلى الاهتمام والحفاظ على البيئة تم إنشاء محمية طبيعة على الجزيرة بمساحة 65% منها أي ما يعادل أربعة آلاف و100 هكتار، وتضم حالياً أكثر من 30 نوعاً من الحيوانات، منها المهدد بالانقراض مثل المها العربي، والزرافات والغزلان والنمور والبط، بالإضافة إلى وجود النعام والأرانب والطاووس والبط، وحظيت الجزيرة بالحماية وحظر صيد خلال السنوات الـ 25 الماضية. مما جعلها تتمتع في طبيعة ثرية، كما أنه في إطار برنامج تشجير الصحراء الذي تبناه الشيخ زايد أصبحت الجزيرة تضم أكثر من 35 مزرعة وفيها عدد كبير من أشجار الليمون والبرتقال والزيتون والمسواك، بالإضافة إلى أشجار القرم التي تتم زراعتها للمحافظة على استقرار المناخ وتشجيع زوار الجزيرة على الزراعة من خلال غرس شجرة قرم باسم كل زائر على أرضها.
توليد الكهرباء... تم تطوير جزيرة صير بني ياس بما يتناسب مع طبيعتها الخلابة ونظامها البيئي، وتضم الجزيرة أول طاحونة لتوليد الكهرباء من نوعها في المنطقة، والتي تنتج 850 كيلوواط من الطاقة في الساعة الواحدة، وتحاول الجزيرة الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة مستقبلا لتأمين احتياجاتها من الطاقة. كما تضم الجزيرة أربعة خزانات مياه أكبرها يقع على قمة جبل في الجزيرة، وتستمد الخزانات مياهها من البحر بعد تحليتها لتروي جميع مزروعات الجزيرة من خلال مد أنابيب تحت الأرض، حيث تهدف إدارة جزر الصحراء لتطبيق المعايير العالمية في مجالات الطاقة والمياه والبنية التحتية.
رياضات بحرية... كما توفر جزيرة صير بني ياس لزوارها العديد من الفعاليات اليومية مثل رحلات مشاهدة الحيوانات في بيئتها الطبيعية على متن سيارات ذات دفع رباعي والتي يقودها مرشدون متخصصون، والدراجات الهوائية وركوب الجمال، كما توفر الجزيرة لزوارها رحلات ورياضات بحرية في الزوارق الخاصة للتجديف، التي من شأنها أن تؤمن للزوار التعرف إلى محميات الطيور ومناطق زراعة شجر القرم في الجهة الشمالية الشرقية للجزيرة. بالإضافة إلى رحلة غوص برفقة مشرفين يمكن من خلالها اكتشاف الشعب المرجانية، وكذلك يؤمن المشرفين على الجزيرة ممارسة رياضة الرماية التراثية تحت إشراف خبراء متخصصين، يقدمون دروساً يستغرق كل منها ساعتين، وناهيك أيضاً عن مغامرات التنزه على الإقدام التي تعد من أفضل الطرق لاستكشاف جمال طبيعة صير بني ياس عن كثب.
حيث توجد أنواع مختلفة من أشكال التنزه على الأقدام، تناسب جميع الأعمار ومستويات الرشاقة ويمكن للزائر الوصول إلى أكبر قمم جبال ملحية في العالم، التي تمنح إطلالة بانورامية على كل أرجاء الجزيرة.
حقائق وأرقام
أقامت شركة التطوير والاستثمار السياحي المشرفة على جزيرة صير بني ياس علاقة شراكة مع مصدر لبناء محطة للطاقة البديلة في الجزيرة، وكذلك منتجع انانتارا جزر الصحراء الذي يضم 64 غرفة وجناحاً وفللاً فاخرة للعائلات بمسابح خاصة لقضاء ليال مميزة في منتجع.
تبلغ مساحة جزيرة صير بني ياس 87 كيلومتراً، لتكون بذلك أكبر الجزر الطبيعية في الدولة تم افتتاح جزيرة صير بني ياس أمام الزوار خلال إجازات نهاية الأسبوع منذ تسعينات القرن الماضي، وبعد فترة قصيرة من تدشينها، اكتسبت تلك الرحلات المزيد من الشهرة، وخلال بعض المواسم كان يتعين الحجز قبل عام من القيام بالرحلة، وتتمتع الجزيرة بتاريخ طويل من الاستيطان البشري على أرضها يعود إلى العصر البرونزي، فيما غادرت آخر مستعمرة بشرية هذا المكان قبل حوالي 110 أعوام.
واليوم يوجد ما يقرب من 36 موقعاً أثرياً تم العثور عليها في الجزيرة، أما أقدمها فهو عبارة عن معبد يعود لحقب ما قبل الإسلام، وتحديداً إلى العام 600 قبل الميلاد.
الحياة البرية والفطرية
في إطار برنامج تشجير الصحراء تضم الجزيرة عدة ملايين من الأشجار والنباتات تمت زراعتها، وتعتبر موطناً لأكثر من 30 فصيلة من الحيوانات تتجول في أرجاء المكان بحرية تامة، ومن بين الجهود الأساسية للحفاظ على البيئة والحيوانات على أرض الجزيرة، تم تأسيس «منتزه الحياة البرية العربية» الذي تصل مساحته إلى 4100 هكتار، والمخصص لتكاثر وإعادة تأهيل الحيوانات الأصلية التي تعيش في شبه الجزيرة العربية منها المها العربي حيث باتت جزيرة صير بني ياس موطناً لقطيع يزيد عدده على 400 رأس.
كما إن الكثير من فصائل الطيور الموجودة في الجزيرة تعد هذه المنطقة موطنها الأصلي، كما أن العديد من الفصائل غير الأصلية استوطنت فيها خلال مواسم الهجرة لتتخذ من هذه الجزيرة موطنا دائماً لها، ومن بين هذه الطيور النحام ونورس البحر وطائر الغاق النادر والبط البرّي وطائر الغرافون وطائر الطوّال ذو الأجنحة السوداء والزقزاق البري والنَكات ومالك الحزين الرمادي اللون.
كما تعد الجزيرة موطناً للعديد من الحيوانات التي تم تصنيفها من قبل الاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة على أنها معرضة للانقراض، ومنها السلاحف البحرية وغزال الرمال والظبي ذي العلامة السوداء وماعز يوريال والماعز الوحشي والمها العربي.



