مازالت تداعيات الاحتلال الأميركي الذي يجثم على أرض الرافدين تتواصل، ليس على الصعيد الأمني فحسب، ولا في جانب تدمير البنية التحتية أو ترويع الآمنين ونزوح الساكنين، بل طال تاريخ العراق وحضارته، حيث نهبت الكثير من آثاره وتم تهريب معظمها إلى الخارج.

واحدث عمليات التهريب تلك ضبطتها شرطة بابل مؤخرا وتتمثل محاولة تهريب 43 قطعة أثرية، تعود إلى حقب زمنية مختلفة، تم إحباطها واعتقال الشخص الذي حاول تهريبها عند نقطة تفتيش للشرطة جنوب مدينة الحلة.

وكشف مصدر أمني تابع للنقطة عن اعتقال شخص عثر داخل سيارته على 43 قطعة، بينها مجموعة من التماثيل الصغيرة والمسكوكات النقدية. والمعتقل من أهالي محافظة كربلاء، 130 كم جنوب بغداد. وقد أودع المهرب قسم التحقيق في قيادة شرطة بابل ويتم التعامل معه وفق القوانين التي تمنع المتاجرة بالآثار. وسيتم عرض القطع المهربة على الخبراء في الآثار لمعرفة عمرها وإلى أي حقبة تعود.

وقد شهد العراق، منذ غزوه في عام 2003، سرقة عدد كبير من آثاره التاريخية القديمة بهدف بيعها في الأسواق الدولية، إلا أن بعضها تمت مصادرته وإعادته إلى الجهات العراقية المختصة.

بغداد ـ «البيان» عراق أحمد