أقامت إدارة التراث العمراني ندوة ثقافية محورها التراث المحلي، شارك فيها كل من بلال البدور المدير التنفيذي لقطاع الثقافة بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وعبدالعزيز المسلم مدير إدارة التراث والشؤون الثقافية في إمارة الشارقة، والمهندس رشاد بوخش مدير إدارة التراث العمراني، وأدار الندوة بدر محمد آل علي، رئيس قسم الدراسات في إدارة التراث العمراني.
المهندس رشاد بوخش أكد أن إدارة التراث العمراني قامت بالعديد من الفعاليات والأنشطة، خاصة فيما يتعلق بالسعي لإظهار التراث العمراني وتسجيله في المنظمات الدولية وكذلك إصدار كتيبات توضيحية لتراث الإمارات منها موجز تاريخ دبي وكتب في العمارة التقليدية وكتاب عن المساجد القديمة وآخر عن الأسواق القديمة. وقامت الإدارة أيضاً بتنشيط عمل جمعية التراث العمراني من خلال مّد جسور الروابط بينها وبين الجمهور وتنظيم زيارات خاصة للمواقع الأثرية والتراثية.
وأشار بلال البدور إلى أهمية التركيز على السياحة الداخلية التي بدأت تنشط، وعلى الرغم من عدم وجود مقومات كبيرة مثل الأهرامات في مصر على سبيل المثال أو برج إيفيل في فرنسا، إلا أن ازدهار سياحة المؤتمرات والمعارض والفنادق رغم حداثتها أخذت تستقطب الكثير.
وتمكنت دبي من استقطاب السياح من خلال الأبنية الحديثة كما هو الحال في مناطق شتى من العالم، وعلى سبيل المثال فمكتبة الإسكندرية رغم حداثتها أصبحت معلماً من المعالم السياحية المهمة. وهكذا بالنسبة للإمارات، فإن وجود قصر الإمارات أو برج دبي أو قصر العين لا يقل أهمية عن الأماكن التراثية والتاريخية مثل قصر الحصن بالنسبة لعملية جذب السياح، فالجمهور يهتم بقصر الإمارات بنفس الأهمية التي يوليها إلى قصر الحصن التاريخي.
عبدالعزيز مسلم أشار صراحة إلى أن الإحساس بقيمة الأشياء التراثية ليس موجوداً لدينا لأننا نفتقر إلى وجود آثار تمتد إلى آلاف السنين، وهذا لا يمنع من تأهيل أو إعادة تأهيل المواقع الأثرية وتقديمها بشكل حضاري وجذاب. وقال: «لدينا من المواقع الأثرية التي لا تزال مغلقة ما تستحق هذا الاهتمام وبعضها لا يزال مجهولاً مما يستدعي فتحها وترميمها والترويج عنها».
