واحد من البرامج التي استهلت بها إمارة دبي احتفالاتها بالعيد الوطني الـ 38 لدولة الإمارات العربية المتحدة، أعدته إدارة التراث العمراني في بلدية دبي، وتلخص في تزيين منطقة البستكية التراثية بالأعلام وبملامح وطنية أخرى كثيرة، حيث توافد عليها الجمهور من كل مكان، وخاصة طلبة المدارس الذين حملوا أدواتهم الخاصة بالرسم وأخذوا يبدعون الأماكن التاريخية ورقياً.إدارة التراث العمراني لجأت إلى إحياء معرض تراثي خاص يمثل الحياة البدوية القديمة بكافة طقوسها، وهيأت له المعدات اللازمة ليبدو واحداً من الملامح المهمة والمؤثرة التي عاشها الأسلاف منذ قرون، فتألق عبر الشخصيات والموضوعات التي تخص التراث والهوية.

أفضل قهوة... وتنوعت الفعاليات والنشاطات التي قدمتها إدارة التراث العمراني في ظل الأناشيد والأهازيج الشعبية التي عمّت المكان، حيث وجد ذلك بالتعاون مع مطعمي الشندغة والطوار، اللذان اهتما بتحضير الأكلات الشعبية للجمهور الزائر، في حين تم تجسيد مظاهر الحياة البدوية بالتعاون مع أناس من أصحاب تجارب في هذا المجال. إضافة إلى تنظيم مرسم حر للطلبة، ورسم لوحات تراثية للسياح، وتخصيص مسابقة تراثية لـ «أفضل قهوة إماراتية الصنع»، كما وتخلل الاحتفال عرض سينمائي للأناشيد والأهازيج الشعبية التراثية والصوتيات ومسابقة أسئلة عن اتحاد الإمارات. رشاد بوخش، مدير إدارة التراث العمراني في البلدية، المشرف على هذه الفعاليات والنشاطات، أكد أن إدارته بذلت قصارى جهودها لكي تحتفل بهذه الذكرى لأنها تحمل دلالات عظيمة وأهدافاً كبيرة، محورها تأسيس دولة عصرية وهي دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تبوأت مكانة متميزة بين دول العالم. وكل ذلك لم يكن ينفصل عن التراث والحفاظ على الهوية التي لولاهما لما استرشدنا إلى هذه المنارة التي اسمها الإمارات تدور في أبعادها معاني الانتماء والإحساس بالقيم والموروث، ودعم الأجيال للوصول إلى مستقبل أفضل، انطلاقاً من تأكيد القيادة الرشيدة على أهمية التراث وجعله نبراساً في طريق البناء، وهذا ما حصل بالفعل، فدولة الإمارات ظلت وفية إلى تراثها وماضيها وحافظت على هويتها جنباً إلى جنب مع بناء الدولة العصرية الحديثة.

خطط وتنظيم... ووراء تنظيم هذه الفعاليات والنشاطات، يقف رجل ذو خبرة في التنظيم، وهو خالد الزرعوني، رئيس فريق الفعاليات والنشاطات في إدارة التراث العمراني، الذي أكد أن الاحتفال بالذكرى الثامنة والثلاثين للعيد الوطني يأتي في الوقت الذي تحقق فيه إدارة التراث العمراني الكثير من الانجازات في مجال تنشيط الفعاليات والنشاطات المختلفة، وتوعية الصغار بتراثهم وتاريخهم وماضيهم، ومنح الأجيال الصاعدة مهمة إدراك قيمة التراث والموروث التاريخي لبلدنا. وأضاف: نحن نعمل على تقديم كل ما يتصل بالتراث بطريقة جذابة ومحببة للجمهور، وهذا ما لمسناه على مرّ السنوات في نجاح خططنا ومشاريعنا التوعوية من خلال الإقبال المتزايد على مختلف أشكالها، ولمسنا الإقبال المتزايد من الصغار والكبار على تذوق التراث والتعلق به، فجميع فعالياتنا وأنشطتنا التي قدمناها في العيد الوطني الحالي تركز على إظهار الجانب المشرق من تاريخنا وتراثنا.

وسائل جذب... أما شيخة العبار، رئيس قسم التنمية التراثية فأوضحت أن الاحتفال بالعيد الوطني الـ 38 يكتسب أهمية كبيرة لأننا قطعنا شوطاً كبيراً في تنمية هذا التراث وتقديمه بشكل لائق وجذاب إلى الجمهور. وبدأنا ذلك من المنابع الأولى وهي المدارس، حيث تم تنظيم زيارات عديدة إلى المواقع الأثرية والتراثية، إضافة إلى إشراك الطلبة بمختلف مراحل هذه الاحتفالات وتنظيم بعض الأنشطة والفعاليات مثل مسابقة تكوين علم الإمارات، ومسابقة من سيربح البارجيل، ومرسم حر، وأفضل قهوة عربية، وتلك الفعاليات ليست إلا وسائل لتقريب التراث إلى أذهان الجمهور وتذكيرهم بأن جوهر حياتنا هي محافظتنا على هويتنا.

شاكر نوري