اختارت دائرة لندن لنقاد السينما فيلم «القيامة الآن»،1979، للمخرج الأميركي فرانسيس كوبولا كأفضل فيلم خلال العقود الثلاثة الأخيرة من الزمن، ما يجعل هذا العمل السينمائي الكلاسيكي يتربع على عرش هذه الجائزة،التي تحتل مكانة مرموقة على الخارطة العالمية للسينما. وكان هذا العمل السينمائي الكبير، الذي يتناول الحرب الفيتنامية ويلعب دور البطولة فيه مارلون براندو ومارتن شين والمأخوذ عن رائعة جوزيف كونراد «قلب الظلام»، قد فاز بالجائزة عينها عام 1980.
النقاد اللندنيون اعتبروا بالاجماع أن العالم لم يشهد خلال السنوات الثلاثين الأخيرة فيلما افضل من «القيامة الآن». وكان هذا الفيلم العملاق والماسأوي في محصلته النهائية قد واجه مشاكل لا تعد ولا تحصى على غرار انسحاب ممثله الرئيسي هارفي كيتيل والمشاكل المتعلقة بتقبلات المناخ حين دمرت درجات الحرارة أجزاء من الديكورات المخصصة للفيلم، فضلا عن العلاقة المتوترة التي كانت قائمة بين براندو وكوبولا.
أما المرتبة الثانية في الجائزة اللندنية فلقد احتلها فيلم «قائمة سشيندلر»،1993، للمخرج الأميركي ستيفن سبيلبيرغ والذي تقدم على فيلم «حياة الآخرين»،2006، للمخرج الألماني فلوريان هينكل فون دونيسرمارك.
جسيون سولومونس رئيس دائرة لندن لنقاد السينما قال: «يسعدني أن ينال فيلما قويا ولامعا مثل فيلم القيامة الآن تقدير نقاد لندن الخالد»، مضيفا إن «فيلم كوبولولا الرائد جدير بالفوز وينطوي بشكل واضح على رسالة مناهضة للحرب، أداءات عملاقة وتقنية سينمائية لامعة ستدوم عبر الأزمان، ما يجعله عملا مهما بالنسبة للنقاد اليوم بقدر ما كان عليه الأمر قبل 30 عاما خلت».
قائمة أفضل 10 أفلام خلال السنوات الثلاثين الأخيرة، حسب دائرة نقاد لندن، جاءت على النحو التالي: القيامة الآن (فرانسيس فورد كوبولا، 1979). ولائحة سشندلر (ستيفن سبيلبيرغ،1993) وحياة الآخرين (فلوراين هينيكل فون دونيرسماركن2006). والذين لا يمكن الصفح عنهم(كلينت استود،1992) وسر في الجبل (اينج لي،2005) وسينما باراديسو (جوسيبي تورناتوري،1990) وأسرار لوس أنجليس، كورتيس هانسونن1997) وفارغو (جويل كوين، 1996) ودستانت فويسيس، لا يزال على قيد الحياة(تيرينس ديفيس،1989) وملك الكوميديا (مارتن سكورسيس، 1983).
دبي ـ باسل أبو حمدة
