ينتقل الزائر في معرض «مؤشرات كابتن النبات» للفنان التشكيلي النرويجي تور ماغنوس لونديبي، إلى رؤية جديدة ومختلفة لمستقبل العالم. وعلى عكس المألوف حاليا كانت فضاءات رؤيته زاخرة بالتفاؤل والسلام، وقد ضم المعرض الذي افتتح أول من أمس في غاليري «كاربون 12» بمنطقة القوز ويستمر حتى 15 يناير الجاري، تسع لوحات بأحجام مختلفة.
تعكس أعمال الفنان لونديبي التي تجمع بين الخيال والواقع، عالمه المتخيل لمستقبل الطبيعة والمدنية والحضارة، عبر رموز وعناصر تجمع بين حياة البشر والعمارة والطبيعة في تناغم وانسجام، ينعكس عبر ألوانه المشرقة والهادئة في الوقت نفسه. ويتجلى في أعماله رموزه الخاصة التي تجمع بين التقنية والآلة والأبراج في مدن هادئة على الرغم من ازدحامها، والتي تحيط بها النباتات سواء بامتدادها أو تفرعات أغصانها وثمرها، أو بخضرتها اليانعة تارة والكثيفة تارة أخرى.
«البيان» التقت بلونديبي بهدف التعرف على أسلوبه في الربط بين بنية الموضوع وخياله الذي يعتبر مفتاح تميزه وخصوصيته. وصف آلية عمله في ابتكار الرموز واختيار موضوعات لوحاته بقوله، «أنا من محبي الرموز وفك ألغازها، من خلال أشكال وبنية وأرقام، عبر رؤيا غير مستعصية. ومع العمل المستمر بات لدي مخزون من الرموز التي أعتبرها بمثابة لغة جديدة للتواصل على الأقل مع نفسي ولوحاتي».
«ما يحدث مع كل لوحة جديدة، هو وقوفي أمام مساحة الفراغ حتى يشكل ذهني بصريا موضوعها، لأبدأ بخط رموزي بالقلم. وليس للبداية مكان محدد ففي بعض الأحيان أبدأ من إحدى الزوايا لأصل بعدها إلى بنية العمل ككل. وبعد أكتمال الرسم يبدأ تصوري لمساحات اللون».
لدى سؤاله إن كان أسلوبه الفني أقرب إلى فن «الغرافيتي» أي الرسم على الجدران والذي انتشر سريعا في الغرب، قال، «هذا صحيح مع بعض الإختلاف خاصة في التعامل مع الألوان، ففن الجرافيتي يخلط الألوان في العمل نفسه من خلال تراكم الألوان على بعضها قبل جفافها، بينما أحرص في لوحاتي على نقاء اللون الزيتي الواحد وعدم تداخله بألوان أخرى، مما يعكس حالة من الهدوء والتأمل».
شارك لونديبي الذي ولد في أوسلو عام 1966 ويعيش في فنلندا، في بداية حياته الفنية في العديد من المعارض، وقدم ابتداء من عام 1999 وحتى يومنا هذا ما يزيد عن 10 معارض فردية في مختلف بلدان أوروبا، واقتنيت أعماله من قبل عدد من المتاحف والمؤسسات.
دبي - رشا المالح
