يطلق الأمير خالد الفيصل رئيس مؤسسة الفكر العربي، التقرير العربي الثاني للتنمية الثقافية من دولة الكويت في الثامن من ديسمبر، وذلك عشية انعقاد المؤتمر السنوي العام للمؤسسة (فكر8) الذي تستضيفه دولة الكويت برعاية الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح. ويشارك في احتفالية إطلاق التقرير، وزراء الإعلام والتعليم الكويتيون، رئيس المجلس الوطني للثقافة، من مفكرين ومثقفين وأكاديميين عرب، ورموز ثقافية كويتية، وحشد من الإعلاميين وشخصيات عربية بارزة.
الأمير خالد الفيصل قدّم للتقرير بكلمة أكد فيها «على الصلة الوثيقة بين الثقافة وبين التنمية الإنسانية بمفهومها الشامل»، معتبراً «أن حلم التقدم الذي يراود كل إنسان عربي هو حق مشروع لأمّة شاركت بفاعلية في صنع الحضارة الإنسانية، كما أن تحقيق هذا الحلم يجب أن ينطلق من مشروع هدفه التنوير ومضمونه الثقافة والمعرفة ومنهجه العلم ووسيلته قراءة موضوعية معمّقة لواقع الحاضر، من أجل البناء عليها في استشراف المستقبل.وصرّح الأمين العام لمؤسسة الفكر العربي منسق التقرير د. سليمان عبد المنعم، أن هذا التقرير «هو خلاصة عمل مؤسسي لفريق عمل كامل على مدى أكثر من عام». وقد ضمّ فريق التقرير هيئة استشارية تضم العديد من رموز الفكر والعلم والثقافة في العالم العربي هم:
د. صالح بن عبدالرحمن العذل رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية سابقاً، محمد سلماوي أمين عام اتحاد الكتّاب العرب، الكاتب اللبناني إلياس سحّاب، المثقف السعودي زياد عبدالله الدريس سفير المملكة العربية السعودية لدى منظمة اليونسكو، د. محمد الرميحي رئيس تحرير صحيفة «أوان» الكويتية، عبدالله النجار رئيس المؤسّسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، المسرحي العراقي جواد الأسدي، الكاتب والناقد السوري علي عقلة عرسان.
واشار الأمين العام سليمان عبد المنعم إلى أن التقرير يطرح عدداً من التساؤلات الهامة، ففي مجال المعلوماتية تتعدّد الأسئلة: ما هي أوضاع عالمنا العربي طبقاً لمؤشرات مجتمع المعلومات في ظل الإستراتيجيات الحكومية الحالية؟ وقد تضمن التقرير في ملف المعلوماتية من المعلومات والأرقام، ما يثير التفاؤل أحياناً، ويستثير القلق أحياناً أخرى. فدول مجلس التعاون الخليجي مع تونس قطعت ؟ وفقاً لما تثبته الأرقام الدولية ؟
شوطاً بعيداً على طريق تكريس مجتمع المعلومات، فقد احتلت هذه الدول أحد المراكز العشرة الاولى عالمياً في احد عشر مؤشراً من مؤشرات تقنية المعلومات. وعلى صعيد التعليم كان السؤال الأبرز حول أزمة الاستقلالية الإدارية والمالية في في الجامعات العربية، وهل أفضت معدلات الإنفاق على التعليم العالي في البلدان العربية إلى تحقيق الجودة التعليمية المنشودة؟
وعلى صعيد الملف الإبداعي كان التساؤل في فضاء الإبداع الأدبي حول ملامح وهموم الرواية العربية عموماً خلال العام 2008. وما هي أهم الروايات العربية. وجاء ملف الإبداع السينمائي والدرامي بدوره حافلاً بالتساؤلات حول المهرجانات السينمائية العربية لا سيما مفارقة التمويل السخي لبعض المهرجانات السينمائية من دون اهتمام مقابل بتمويل حركة إنتاجية أو دعم المبدعين في بعض البلدان.
وكان ملف الحصاد الفكري السنوي، آخر ملفات هذا التقرير، كاشفاً عن تساؤلات عميقة حول انشغالات العقل العربي خلال العام 2008 سواء من حيث موضوعات القضايا المثارة أو أولوياتها.
وأوضح الأمين العام سليمان عبد المنعم أن السمة البارزة لمنهجية التقرير الأول كانت الأخذ بمنهج الرصد والتشخيص في دراسة الجوانب المختلفة للتنمية الثقافية، لكن تقرير هذا العام ما زال يستند إلى المنهجية ذاتها بأكثر من انشغاله بمحاولة تنظير الواقع الثقافي العربي و«أدلجته» واستشراف آفاقه.

