في مثل هذه المناسبة العظيمة، العيد الثامن والثلاثين للاتحاد، احترت فيما أقدمه من هدايا لامي ولصديقاتي، فأنا في العادة أفضل اختيار الهدايا ذات الطابع الكلاسيكي، التي تحمل دلالة رمزية للمناسبة، وأول من أفكر بإعطائه هدية في مناسبة عزيزة هي أمي الغالية التي تستحق مني في كل يوم هدية، ثم لأفراد عائلتي.

وبالنسبة لصديقاتي أحب أن أختار لهم الهدايا الغريبة والمضحكة، وبطاقات التهنئة التي تحمل أمنيات وأحلاما مختلفة، اليوم أنا في حيرة شديدة لنوع الهدية التي أريد أن أقدمها لأمي ولصديقاتي، فكرت كثيرا وأخيرا قلت لنفسي، لماذا لا أكسر القاعدة في هذه المناسبة السعيدة والغالية على قلوبنا، قررت أن أقيم حفل عشاء في أحد المطاعم المشهورة في دبي.

وأن أدعو لهذا الحفل أمي وشقيقاتي وصديقاتي المقربات، وفعلا اخترت المطعم واتصلت بمديره ليحجز لي طاولة لعدد من الأفراد، ذهبت للمطعم وتأكدت من المكان ونوعية العشاء، الذي حرصت أن يكون متنوعا، ومن كافة الوجبات والمشاوي السورية واللبنانية، غير أني طلبت من مدير الفندق، أن يضيف للطاولة وقبل أي شيء تورتة تحمل علم الإمارات، استغرب المدير هذا الطلب.

وقال هل المناسبة هي العيد الوطني، قلت له نعم، أريد أن نحتفل أنا وصديقاتي بهذا اليوم العظيم، نحن فتيات في العشرينيات من أعمارنا، لم نعش لحظات انطلاق ومولد الاتحاد قبل 38 عاما، ونشعر انه علينا واجب كبير لهذا الوطن، الذي نعيش اليوم في ظله وأمنه، كما أن العلم والذي هو رمز الإمارات، يجب أن يكون حاضرا مع التورتة وعلى طاولة العشاء، وفعلا نفذ لي كل ما طلبته، وعندما حضر صديقاتي تفاجأن، بهذه الهدية، وقلن لي أإنها أجمل هدية في أجمل مناسبة، أكلنا وضحكنا سويا.

أرجو أن تكون مثل هذه الهدايا، تقليدا جميلا في حياتنا، يقوي الروابط بين الأفراد والمجتمعات، فالأحاسيس لا تتغير، وحب الوطن يجب أن يكون قويا وحاضرا في حياتنا.

بنت الحوسني - أم سالم