ما من شيء يستطيع أن يقف أمام القافلة، فمنذ زمن قديم بدأت مسيرتها ومضت تعبر رمال الصحراء لتؤكد على عروبتها ووطنيتها، قبل زمن طويل كانت الإبل هي أساس التنقل ولا تزال تحتفظ بمكانتها رغم هالة التطور التي أصابت البلاد بين ليلة وضحاها.

لا يمكن للقافلة أن تتوقف رغم ما في الطريق من صعوبات، فقبل زمن ليس ببعيد كانت البلاد مبعثرة واجتمعت بين ليلة وضحاها على قلب رجل واحد لترفع علمها شامخا بعد أن انصهرت جميع الألوان فيه ليعبر من خلالها عن وحدة الروح والجسد، وكلما ارتفع العلم زاد عزك يا وطن.

لا يمكن للقافلة أن تتوقف، هكذا تعلمنا من التاريخ وزايد الخير وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات الذين اجتمعوا في حضن دار الاتحاد ليعلنوا سويا قيام دولة الاتحاد وليكللوا الاحتفال برفع العلم الذي لا يزال يرفرف في السماء شامخا ليؤكد على قوة الاتحاد وعلى استمرار تدفق نهر الحب والعطاء في إمارات الخير.

لا يمكن للقافلة أن تتوقف، طالما تجري في عروق الوطن دماء الشباب الذين تجاوزوا حدود الصحراء برمالها وما فيها من متاهات، ليرتقوا بالعِلم والعمل ويرفعوا علم البلاد عالياً مرددين بنغمة الرجولة «عيشي بلادي عاش اتحاد إماراتن» التي يحفظونها عن ظهر قلب، ليؤكدوا استمرارهم على ذات النهج والمسيرة نحو اتحاد قوي لا يوجد بين أركانه الخوف من المستقبل، والأزمات.

هكذا هم شباب الوطن، أبناء خليفة الخير ومحمد الرؤية الثاقبة، لم يثنهم التطور عن الاقتراب والتمسك بتراث ورموز الوطن والتي تعلموا منها دروس الصبر والقوة والارتقاء والرجولة والتعاون، فما زال الاتحاد يجمعهم بقوة. «لا يمكن لقافلة الاتحاد أن تتوقف ولو كان الثمن أرواحنا» هكذا أعلن الشباب مرة أخرى في العيد الوطني الثامن والثلاثين، حيث جددوا الولاء للوطن ولخليفة الخير.

غسان خروب