لا تكاد الأرض تتسع لأحلامنا، فبين الأمس واليوم اختلاف كبير، فيه نتذكر كيف تلونت السماء بأربعة ألوان لتبدو ساطعة كما الشمس في كبد السماء لتشكل في رحمها رفعة الوطن، قبل 38 عاما من الآن، كان المكان كبيرا، وكان مَعلماً ومُعلماً، أخذتنا منه الحياة إلى الأفضل، لتمر تلك السنوات بسرعة الريح خاطفة معها اصفرار الصحراء، ولتلبس الأرض الثوب الأخضر اليانع، فيها بنيت دولة وعلت راية وارتفع وطن ليكون حضنا لمن بذل فيه العطاء، وأضحى حلماً لكل من في أصقاع الأرض عربا كانوا أم عجما، هكذا بدت الإمارات في عيدها الثامن والثلاثين وطنا وروحا وحبيبة لكل أبنائها في المهد والمهجر.

في هذا اليوم كان لا بد أن نتعرف إلى نظرة الشباب إلى وطنهم بعد ثمان وثلاثين عاما من الاتحاد، في الوقت ذاته لم يتمكن هؤلاء الشباب الذين التقيناهم في حرم كلية دبي التقنية للطلاب من إخفاء فرحتهم بالعيد الوطني، حيث توشحوا جميعا بالعلم احتفاءً بعيد الوطن، وشعرت بأن كلمات اللغة على اتساعها لم تكن كافية ليعبروا عن حبهم لهذا الوطن الذي رسم على وجوههم الفرح والسعادة وجمعهم في ظل خيمة واحدة اسمها الاتحاد.بدايتي كانت مع المواطن محمد العوضي الذي بدأ حديثه برفع أسمى آيات التهنئة والتبريكات لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات بمناسبة العيد الوطني الثامن والثلاثين.

حيث قال: «هناك فرق كبير بين إمارات اليوم وإمارات السبعينات، فقد أصبحت بفضل شيوخنا وحكامنا واحة مليئة بالأمان والاستقرار، وفيها من التطور والعمران الكثير، وقد تطورت في كافة المجالات خاصة في التعليم والصحة وإذا ما قمنا بمقارنتهما مع السابق سنجد فرق كبير، ولنا في مدينة دبي الأكاديمية مثالا، فقبلا كانت عبارة عن منطقة صحراوية .

ولم يكن أحد يتخيل إنها ستصبح في يوما ما منارة للعلم والتعليم حيث تنتشر فيها اليوم مجموعة من الكليات والجامعات المتطورة التي تحتضن معظم شباب الوطن، ولذلك أقول لبقية الشباب انه يجب علينا أن نكمل المسيرة التي بدأها سلفنا، وأن نعطي الدولة بقدر استطاعتنا للمحافظة عليها قوية ومتطورة.

في المقابل قال زميله محمد محمود علي: «حكامنا لم يقصروا أبدا معنا، فقد عملوا بكل جد واجتهاد لبناء دولتنا التي نعتز فيها جميعا، وعملوا خلال السنوات الماضية على توفير جميع احتياجاتنا في كافة المجالات، ولذلك فما نقدمه نحن الآن يعتبر قليلا أو بسيطا أمام ما قدموه لنا.

حيث وفروا لنا العيش الكريم والرفاهية، ليصبح المواطن عزيزا ليس في بلده فقط وإنما في الخارج أيضا، وعملوا على تطوير الدولة التي تمكنت من تحقيق الكثير من الانجازات في أقل من أربعين عاما، والتي اعتقد أنها ستكون بسيطة أمام الأفكار والإبداعات الموجودة في الدولة، وذلك بالتأكيد بفضل الله ثم حكمة شيوخنا والاتحاد».

إثبات النفس

ومن جهته قال المواطن هيثم الحمادي: «لقد استطاعت الإمارات خلال فترة بسيطة لا تتعدى الأربعين عاما أن تثبت نفسها وأن تخرج من عباءة الصحراء التي كانت تحيط بها، وقد عملت خلال فترة زمنية بسيطة على تطوير نفسها في كل شيء لتتربع على عرش المركز الأول في كل شيء، وهناك الكثير من المعالم الموجودة في الدولة تثبت ذلك .

وبالطبع هذا أدى إلى رفعة الدولة وتحقيقها لمركز متقدم بين الدول الأخرى، والأمر ذاته انسحب أيضا على الشباب الذين يعيشون في رفاهية تامة يتمناها كل شاب في العالم، سواء من حيث التعليم الذي تكفله الدولة له مجانا أو توفير العمل له عبر إدخاله إلى سوق العمل في كافة المجالات، إلى جانب أننا اليوم أصبحنا نلمس مدى الدعم الذي تقدمه الحكومة للمواطن ومدى حرصها على المساواة بين الشباب والفتيات المواطنين وتمكينهم لخدمة وطنهم»، وأضاف: «ومنذ بدء الاتحاد وحتى الآن لم يتوقف حكامنا عن تحفيزنا للإبداع وهو ما أخرجنا من مصاف الدول النامية أو الهامشية لنصبح بين الدول المتقدمة على مستوى العالم، وذلك بفضل اهتمام حكامنا فينا كشباب».

المواطن عبد الله حسين، قال: «لقد ساهم الاتحاد كثيرا في بناء الإمارات، فمن خلاله حققت الدولة قفزة نوعية كبيرة وأصبحت متطورة في اقتصادها وبنيتها الاجتماعية والثقافية، وهذا أدى إلى تطور كبير في القطاع السياحي فيها لتصبح الدولة مقصدا للجميع من كافة أصقاع الأرض، إلى جانب أن الاتحاد منحنا الفرصة لنعيش برفاهية وعز، وهذا يدل على أن اجتهاد حكامنا في تأمين كل شيء لنا سواء في مجالات التعليم أو الصحة أو المسكن وغيرها، وبتقديري أن كل ما نفعله لن يوازي ما أعطتنا إياه الدولة».

في حين قال المواطن مشعل المرزوقي: «لقد تميزت الإمارات خلال السنوات الماضية بالعطاء وما زالت، وقد امتدت بعطائها لتطال الكثيرين في دول العالم، وهذا ما نلمسه من خلال حملات العطاء التي يطلقها شيوخنا وحكامنا بين الحين والآخر»، وأضاف المرزوقي: «لقد تمكنت الإمارات خلال 38 عاما من بناء نفسها بطريقة حديثة، لتتحول من مجرد صحراء إلى أشبه بالجنة ، وهذا بفضل جهود والدنا المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، وخلفه الصالح الذين عملوا بكل اجتهاد لتوفير الرفاهية لكل من يعيش على أرض الإمارات سواء مواطن أو وافد».

قفزة نوعية

أما محمد عبد الله عبد الجبار الماجد فقال: «بالنسبة لي أعتبر الإمارات دولة راقية أعتز فيها كمواطن وأشعر بالاعتزاز لانتمائي لها، فهي التي جمعتنا على يد واحدة، وجعلتنا نعيش حياة كريمة وراقية، حيث وفرت لنا كل ما نحتاجه، حيث أصبح لدينا الآن جامعات وكليات متطورة تخرج الكثير من الطاقات الشابة التي تحمل في جوفها إبداعات كبيرة، بعد أن كنا ندرس في الكتاتيب خلال فترة السبعينات.

وهذا إن دل فهو يدل على القفزة النوعية التي أحدثها الاتحاد فينا كمواطنين، ولذلك أشعر بأن الإمارات تختلف عن بقية الدول، فقد عملت المستحيل لتوفر لنا سبل الراحة والرفاهية، في المقابل فتحت الدولة الباب أمام المرأة الإماراتية للمشاركة في بناء وتطوير الدولة، وقد تمكنت من ذلك عبر وصولها إلى أعلى مراتب العلم، وكذلك المناصب السياسية في الدولة، ولا بد لنا أن نتذكر هنا أولئك الذين عملوا على بناء الدولة وتقوية أواصر الاتحاد، وأدعو الله أن يحفظ حكامنا وان يديم عز الإمارات».

أما المواطن فارس آل علي فقال: «بلا شك إننا استفدنا كثيرا من اتحاد الإمارات السبع، حيث شكل ذلك تربة خصبة لتطور الدولة في كافة المجالات الثقافية والعمرانية والاقتصادية وحتى السياسية، وهو ما جعلنا في مصاف الدول المتقدمة عالميا، خاصة وان الإمارات أصبحت تستحوذ الآن على كمية كبيرة من المعالم السياحية وان تتربع على عرش المركز الأول في كل شيء، وبالتأكيد أن جميع ذلك كان بفضل جهود حكامنا واجتهادهم لتوفير العيش الكريم والرفاهية لنا كمواطنين، وهو ما يتمناه أعداد هائلة من أبناء الشعوب الأخرى».

الشباب يعددون ثمرات الاتحاد

شكل الاتحاد الميمون نقلة نوعية على الأصعدة سواء الاجتماعية أو السياسية أو الاقتصادية وغيرها، وحظي الجانب التعليمي بالتركيز الكبير حيث كان موجهاً لبناء الشباب أكاديمياً ومعرفياً لمواكبة التقدم الحضاري العالمي. واليوم يستذكر الشباب ما حققه الاتحاد من الثمرات فيقول أحدهم: «أشعر بالاعتزاز لانتمائي لها، فهي التي جمعتنا على يد واحدة، وجعلتنا نعيش حياة كريمة وراقية.

حيث وفرت لنا كل ما نحتاجه، حيث أصبح لدينا الآن جامعات وكليات متطورة تخرج الكثير من الطاقات الشابة التي تحمل في جوفها إبداعات كبيرة»، ويقول آخر: «يعيش الشباب في رفاهية تامة يتمناها كل شاب في العالم، سواء من حيث التعليم الذي تكفله الدولة له مجانا أو توفير العمل له عبر إدخاله إلى سوق العمل في كافة المجالات، إلى جانب أننا اليوم أصبحنا نلمس مدى الدعم الذي تقدمه الحكومة للمواطن ومدى حرصها على المساواة بين الشباب والفتيات المواطنين وتمكينهم لخدمة وطنهم».

غسان خروب