ريتشارد غولدستون، قاض ورجل قانون أبيض، من جنوب أفريقيا، وذو أصل يهودي، من مواليد 26 أكتوبر 1938. متزوج، وله بنتان وخمسة أحفاد، من خريجي جامعة ويتووترسراند في جوهانسبرغ عام 1962، وتخرج منها حاملا بكالوريوس الحقوق مع مرتبة الشرف بعد تخرجه كان يمارس مهنة المحاماة في نقابة المحامين في جوهانسبرغ بجنوب إفريقيا. وفي عام 1976 تم تعيينه مستشارا حتى عام 1980 حيث أصبح قاضي المحكمة العليا.

كان ذلك في فترة الفصل العنصري (الأبارتهايد) وقد قاد تحقيقا في قضايا العنف السياسي التي كانت وراء نظام الفصل العنصري، وبسبب مهنيته العالية، عينه نيلسون مانديلا قاضيا بالمحكمة الدستورية لجنوب أفريقيا من 1994 حتى 2003، وهي الفترة التي تمت خلالها كتابة الدستور الجديد، وقد أنيطت به مهمة تفسير الدستور الجديد لجنوب أفريقيا، ومن ثم قاد لجنة تهدف لتحقيق الانتقال السلمي للسلطة في جنوب أفريقيا من الحكم الذي كان قائما على التمييز العنصري إلى الحكم الديمقراطي.

إذ إنه أصدر أحكاما بوصفه قاضيا أضعفت إلى حد كبير قبضة حكم الفصل العنصري. وقال غولدستون عن تلك الحقبة، على الرغم من أنه رجل أبيض: «إن تجاهل المجتمع الأبيض لوجود الآخر، أوصله للاعتقاد بأنه مجتمع ديمقراطي».

أما خارج بلاده، فقد عمل من 1994 حتى 1996 مدعيا عاما رئيسيا في المحكمة الدولية التي كلفت بالتحقيق في جرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة ورواندا.

وكان عضوا في الفريق الدولي الذي أنشئ في أغسطس (آب) 1997 من قبل حكومة الأرجنتين لمراقبة التحقيق في النشاط النازي للجمهورية التي تأسست عام 1938.

ومنذ عام 1999 حتى 2001 شغل منصب رئيس لجنة التحقيق الدولية في كوسوفو، ثم عينه الأمين العام للأمم المتحدة السابق كوفي عنان، في 2004 مشرفا على التحقيق في فساد مرتبط ببرنامج النفط مقابل الغذاء في العراق.

شغل منصب رئيس الجمعية الوطنية والمعهد الوطني لمنع الجريمة وإعادة تأهيل المجرمين، ورئيسا لمؤسسة «برادلوو» للتعليم الخيري وبناء الثقة، ورئيس مجلس إدارة معهد حقوق الإنسان لجنوب أفريقيا، وترأس كذلك على مدى 25 عاما «جمعية أصدقاء الجامعة العبرية في القدس» بجنوب أفريقيا. ويكتب بين الفينة والأخرى مقالات متعلقة بالقانون الدولي لحقوق الإنسان. كما أنه يقوم بالتدريس بجامعتي هارفارد ونيويورك.

كانت المهمة الأهم والأصعب في حياته عندما تم تعيينه مسؤولا عن لجنة أممية لتقصي الحقائق في قطاع غزة بشأن احتمال ارتكاب إسرائيل جرائم ضد الإنسانية.

وفي 3 أبريل 2009، تم تعيين غولدستون، رئيسا للجنة الأممية لتقصي الحقائق في قطاع غزة، والتحقيق في الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي، من قبل إسرائيل وحماس، أثناء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وآنذاك أعلن غولدستون أنه «شعر بالصدمة، كيهودي».

وتم تكريمه في جنوب أفريقيا وشغل منصب رئيس الجمعية الوطنية والمعهد الوطني لمنع الجريمة وإعادة تأهيل المجرمين ورئيساً لمؤسسة برادلوو للتعليم الخيري وبناء الثقة، ورئيس مجلس إدارة معهد حقوق الإنسان لجنوب أفريقيا في ابريل 2004، تم تعيينه من قبل كوفي عنان، الأمين العام للأمم المتحدة، رئيس اللجنة الدولية المستقلة التي يرأسها بول فولكر، والخاصة بالتحقيق في العراق حول الخروقات المحتملة لنظام النفط مقابل الغذاء المقرر من طرف الأمم المتحدة على العراق أثناء النظام السابق.

هادية نزال