عند انطلاقة برنامج شاعر المليون في دورته الرابعة، سيلاحظ المتتبعون ذلك الاختلاف والتغيير الذي أضيف إلى شعار البرنامج الذي سيبدو متناسبا تماما بحسب البلدان التي تقابل فيها لجنة التحكيم الشعراء المتنافسين؛ حيث أضيفت إليه أبعاد جديدة راعت في التصميم رموز الدول و معالمها التاريخية والتراثية .

لكن القليل منهم يعرف أن من أبدع هذا الشعار هو الفنان الإماراتي محمد بن يحيى الذي فسر الأبعاد الجديدة في الشعار قائلا: استخدمت الخط العربي كعنصر أساسي في التصاميم الأربعة، الأول كشعار لدولة الإمارات ويمثل قلعة الجاهلي التي رسمتها بكلمات بيتين من الشعر النبطي المحلي، وكان هذا تحديا كبيرا بالنسبة لي.

أما الشعارات الأخرى فتمثل كما أوضح: مدينة البتراء المبنية في الصخور، وهو شعار لمتسابقي الأردن، بينما أبرزت أبراج الكويت في الشعار الثالث، و«برج المنارة «في جدة، وهي أطول منارة في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية.

وعن ولعه بالخط العربي الذي تجلى بأكثر من تصميم مثل شعار «صوغة» وشعار «إشراق» المخصصين لصندوق خليفة لدعم مشاريع الشباب قال محمد بن يحيى: استخدم الخط العربي في معظم الشعارات، فهو يترجم ولعي بالتصميم، بحكم دراستي الإعلام «قسم العلاقات العامة، الدعاية والإعلان والتسويق» وهذه الدراسة منحته الكثير مؤكدا: تعلمت كيف أحدد أسلوب الدعاية، فهو رسالة إعلامية، ووجدت بالخط العربي روح مشرقة، تشع من تناسق حروفه، وذلك يضفي على التصميم لمسة جمالية لا يمكن لأي شيء آخر أن يوفرها.

وعن علاقته بالخط العربي فسر بن يحيى: كانت موهبة مارستها منذ صغري، ومن ثم بدأت الدراسة عند الفنان محمد مندي الذي أكن له كل التقدير، لأنه أرشدني إلى الطريق الصحيح، وأيضا للفنان حسين السري الهاشمي، الذي قدم لي ما يستطيع من خبرات.

وعن قدرته على الكتابة المميزة التي جذبت الكثير من الأجانب الذين حضروا فعاليات سباقات الفورمويلا 1 ليكتب لهم أسماءهم باللغة العربية، هو الذي جعلهم يبدون الكثير من الإعجاب لما يشاهدونه من إبداع جمالي، وربما يجده الكثيرون في المجتمعات العربية شيء عادي لذلك تمنى الفنان الإماراتي بن يحيى كما غيره من فناني الخط أن يكون هناك الاهتمام الكبير بالخط العربي سواء من الناحية الإعلامية كفن عربي إسلامي يقع عليه حالة من الظلم، أو من الناحية العملية التي أتمنى من وزارة التربية أن تكرس لجمالية هذا الخط وقواعده الكثير من الاهتمام عند الطلبة.

ووجه بن يحيى شكره لوزارة شؤون الرئاسة والمتمثلة في سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة التي قدمت له الكثير للحصول على إجازة في الخط، عندما أوفدته إلى تركيا للحصول على «إجازة في الخط العربي» بإشراف الخطاط الشهير «حسن جلبي» موضحا قطعت مراحل متقدمة في هذه الدراسة ولم يتبق إلا القليل لانجاز كتابة الحلية الشريفة التي تؤهلني للحصول على إجازتها من فناني الخط في تركيا.

وعن أسلوبه في وضع الشعارات والتصاميم قال محمد بن يحيى: الأفكار تبدأ على الورق لكن لا غنى عن الحداثة والتكنولوجيا عندها استخدم الكمبيوتر، كأداة لصب الأفكار حتى أصل إلى الشكل النهائي، سواء من ناحية الأسلوب والطباعة على الورق، إضافة إلى جانب الاهتمام بالمكان الذي يوضع فيه الشعار سواء كان في التلفزيون أو غيره لكي يكون متحركا، وبذلك يخضع لمعايير مختلفة. وعن تطوير تجربته أشار بن يحيى أتابع كل ما يحيط بي من تغيير، وأطلع على كل جديد في عالم التصميم ، ولا بد أن تبقى لمستي واضحة على العمل.

أبوظبي ـ عبير يونس