نرفعه عاليا ليبقى شامخا.. هذا هو شعارنا لليوم والغد وإلى الأبد. نرفعه عاليا، نصعد به أعلى القمم، نغرسه في شمم الجبال الراسخة، نضمه بقلوبنا مرفرفا في الروح فخرا جميلا وأمل. هو ذا العلم.. رمز الكرامة والسيادة والطموح، رمز الثبات والبناء والعطاء وأحلام الرجال المخلصة.

وها هو ذا قائدنا خليفة المفدى متصدرا إخوته وهم معاً ماضون في مسيرة الحلم المجسد فوق أركان البلاد الأربعة.هو ذا العلم.. يعلو على هاماتنا مجللا بخفقاتنا ونبضنا، لكنه يسري مع الدماء في عروقنا لأنه رمز الوطن.هو ذا العلم.. مرتفع فوق سارية العهد، وفي قلبه بيض الصنائع عامرة بالبر والخير والسلام، فهذه يد الوطن ممدودة بيضاء ناصعة، مسترسلة في منحها، منحازة للإنسان في أي مكان. هو ذا العلم.. تعلوه خضرة السهول النضرة، مشيرة لواحات النخيل الباسقة، وبساتين الزروع المعجزة.. مرابع عامرة بالخير الوفير، منبثقة من عمق المستحيل. هو ذا العلم.. مستند بهيبة على سود الوقائع منذر كل البغاة المغرضين الحاقدين، ومعلن بأنه على جناح السلم يرتكز. هو ذا العلم.. تضمه حمر المواضي الشاهدة على عليائه ورفعته، مؤكدا حضوره في عمق كل مشهد.

هو ذا العلم.. نبراسنا ومشعل الهدى على درب التحدي الطويل. عاش العلم في عامه الثامن والثلاثين. ثمانية وثلاثون عاما مرت مشرقة، محملة بالتحديات والمنجزات القيّمة، تعلقت قلوبنا بدقائقها وثوانيها لحظة بلحظة.

ثمانية وثلاثون عاما انطلق منها الرجال بوعدهم على صهوة جواد مندفع للمجد، حاملا راية الوفاء والبناء. وتحققت الرؤى، ورسخت في تتالي الأجيال، ليواصلوا المسيرة، ويتناوبوا رفع راية العز والمنى خفاقة في المحافل قاطبة، تترجم فخر من صبروا وبنوا وأعطوا.

هو ذا العلم.. هامة الوطن وجذع الأمانة. ها هو ذا العلم وطن.. والوطن حياة.. والحياة نعمة.. والنعمة غبطة تصان بالروح والدم والعمل المخلص الدؤوب. وها هو اليوم المجيد تشهده كل الجموع وهي صادحة، مجددة عهد الوفاء والولاء للعلَم، ليبقى في عليائه شامخا خفاقا، يعزز التحام القلوب والبصائر والرؤى. وحوله شاخصة أبصارنا، أما الحناجر فتلهج بالدعاء وبالنشيد للإمارات مرددة يحيى الوطن، عاش العلم.

فاطمة محمد الهديدي