ترتسم مظاهر البهجة والسرور على وجوه كبار والصغار، فبينما يجد الكبار العيد فرصتهم للراحة والاستجمام من مشاغل الحياة ومشكلاتها التي لا تنتهي، نجد أن فرحة الطفولة تظل فطرية تفرض حضورها على الرغم من كل متاعب الحياة.

ولا شك أن فرحة الأطفال لا تضاهيها فرحة، فيصبح التعب والإرهاق لذيذا حين ينتقل الأهل من سوق إلى سوق ومن مركز تجاري إلى آخر لشراء مستلزمات العيد للأطفال لأن من حقهم أن يعيشوا كل لحظة فرح وسعادة في هذا العيد السعيد.. ولكن كيف ينظر الأطفال لبهجة العيد؟

عبد الله راشد

يقول الطفل عبد الله راشد من الفجيرة: «أن فرحة العيد عندي تكمن في استقبال العيدية التي تسمح لي ولزملائي بارتياد السوق والملاهي والتصرف بحرية عبر إنفاقها بصورة شخصية، إلا أن خصوصية عيد الأضحى تؤجل جمع الأطفال للعيدية، إذ لابد لنا من تأدية صلاة العيد ثم حضور ومشاركة العائلة في ذبح الأضحية سواء أكان ذلك في المزرعة أو البيت، وبعد الصلاة وذبح الأضحية ننتشر في الفريج لتبادل التهاني بقدوم العيد وجمع العيدية وبغض النظر عن نوعية العيدية وقيمتها المادية إلا أنها أفضل مظاهر العيد عندي».

سلطان علي

يرى الطفل سلطان علي أن السعادة الكبرى في العيد هي باجتماعه مع الأصدقاء واستثمار العيدية فيما هو مفيد ويبقى لما بعد العيد فيقول: «اشتريت ملابس جديدة ملونة قبل العيد وكنت متشوقاً للبسها جداً خلال العيد، وكم شعرت بالسعادة حين وقفت بين أصدقائي بملابسي الجديدة، ولكن بالنسبة للعيدية فسأحتفظ بها وأجمعها لأشتري دراجة هوائية جديدة تمكنني من اللعب في إجازة العيد المطولة هذا العام مع زملائي، وإذا قصرت «فلوس» العيدية عن تحقيق حلمي فأعتمد على مساعدة أبي في استكمال حق الدراجة».

بشرى رشيد

تعبر الطفلة بشرى رشيد عن فرحتها بالعيد التي تمكنها من الذهاب مع الأهل إلى المراكز التجارية الكبرى والحدائق والالتقاء بالأقارب فتقول: « أستمتع بالأوقات الجميلة في العيد التي تجمعني مع زميلاتي، إذ نقضي أيام العيد الأولى في تقديم التهاني على الجيران والأهل والتجول مع زميلاتنا في أسواق إمارة الفجيرة ومراكزها الترفيهية مثل حديقة الكورنيش وحديقة عين مضب، ويصحبنا الأهل في رحلات عائلية جماعية مع أقاربنا إلى حدائق الإمارات الأخرى مثل دبي والشارقة والعين».

إيمان محمد حسن

وتؤكد زميلتها إيمان محمد حسن من مصر على أن العيد هو الفرصة الوحيدة خلال العام للقاء الأهل والأصدقاء ويكون ذلك في أجواء من السعادة، وتقول: «متعة الرحلات العائلية إلى مراكز التسوق الكبرى في دبي وأبوظبي لا تضاهيها متعة، حيث تسمح لنا مدن ألعاب الطفل هناك بتجربة كل ما نود أن نفعله، وإن مجرد الخروج من المنزل وتغيير أجواء الروتين المدرسي اليومي يبعث السرور».

منار خالد

وبدت فرحة الطفلة منار خالد في الثامنة من العمر واضحة على وجهها البريء، فالعيد بالنسبة لها ورغم تغير مظاهره أجمل المناسبات السنوية، وتقول: «أجمل ما في العيد اللعب في المتنزهات والحدائق العامة التي تجمع لهم عبر أسوارها كل وسائل الفرح والمتعة، كما أن لقاء الصديقات واللعب معاً يعطينا فرحة كبيرة لا تعادلها فرحة، لا سيما بوجود الأهل وخروجنا واجتماعنا مع بعض خلال إجازة العيد، وهي هذه السنة ممتدة وطويلة بسبب عيد الأضحى وعيد الاتحاد».

عبد الله أحمد

تختلف مظاهر فرحة العيد عند الطفل عبد الله أحمد فيقول: «أجد بهجة عيد الأضحى في ممارسة الشعائر الدينية من الصلاة في المسجد ومشاركة العائلة في ذبح الأضحية وتوزيعها، وغالبا ما تمارس هذه الأجواء العائلية في المزارع الخاصة، المكان الذي يتجمع فيه كل أفراد الأسرة للعمل على توزيع لحم الأضحية وإعداد وجبة العيد الرئيسية، التي تجمعنا مع أبناء عمومتنا وأخوالنا والأجداد على مائدة واحدة نتشارك فيها فرحة العيد».