تتواصل أفراح شعب الإمارات احتفالا بالأعياد، فبعد غمرة السعادة بعيد الأضحى المبارك، ها نحن نعيش الاحتفالات والأفراح بالعيد الوطني 38 لدولة الإمارات العربية المتحدة، ولكل مناسبة ذكراها الجميلة ومعانيها التاريخية والإنسانية والاجتماعية، فعيد الأضحى أحد أهم مناسبتين عند المسلمين، يوافق هذا اليوم العاشر من ذي الحجة بعد انتهاء وقفة عرفة.
والمناسبة الثانية الغالية على قلوب الإماراتيين، وكل من يعيش على أرض الإمارات، عربيا كان أم أجنبيا، هي عيد الاتحاد الوطني الـ 38، وهو يوم ليس عاديا، ففي الثاني من ديسمبر من عام 1971 اتحدت الإمارات، لتشكل كياناً قويا تحت راية واحدة، وقد سعى كل من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، والمغفور له بإذنه تعالى الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، إلى تشكيل هوية وملامح دولة الإمارات العربية المتحدة، مع إخوانهما أعضاء المجلس الوطني، حكام الإمارات الأخرى. انجازات كبيرة وتأتي هاتان المناسبتان محملتين بكل الفرح والسعادة.
فعلى مستوى الدولة تحققت أكبر الانجازات في مختلف القطاعات، انجازات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية ورياضية، يقودها بحنكة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وعلى مستوى الفرد يعيش المواطن اليوم، مستوى معيشيا واجتماعيا راقيا، يحظى بكافة الخدمات التعليمية والثقافية والصحية، ومن هنا جاء هذا التلاحم بين الوطن والحاكم والمواطن.
ومع إطلاله أجمل ذكرى في حياة كل الإماراتيين، ذكرى اليوم الوطني الثامن والثلاثين، ومصادفة حلول عيد الأضحى المبارك، وتعبيرا صادقا لمعنى هذا اليوم، بل وتجسيدا للحمة، التي جمعت بين أبناء الإمارات وشيوخهم الأفاضل، ازدانت كل مدن الإمارات، مشاهد لمواقع متميزة من شوارع رئيسية وجسور وطرقات، تم تزيينها بالمجسمات والأعلام واللافتات التي تحمل شعار الحدث.
وجسد الشباب وفائهم لهذا الوطن، بتزيين سيارتهم بصور الشيوخ وأعلام الدولة، حتى الأطفال الصغار، أرادوا أن يعبروا عن فرحتهم بالعيدين بطريقتهم الجميلة، فقد استبدلوا لبس العيد الجديد بعلم الدولة، فالأطفال يعيشون اليوم البديع، فرحتين بدل الفرحة الواحدة، فرحة عيد الأضحى وفرحة العيد الوطني، الذي جاء هذا العام بصورة مختلفة.
حيث اعتمدت اللجنة العليا المشرفة على الاحتفالات، الشعار الرسمي لاحتفالات هذا العام باليوم الوطني الثامن والثلاثين، وقررت تعميمه ليكون شعاراً رسمياً لكل الفعاليات في مختلف إمارات الدولة، إضافة إلى اعتماد اللجنة 61 فعالية احتفالية، من أبرزها مسابقة لاختيار أفضل شارع في الدولة.
حيث تختار كل إمارة أحد شوارعها ليمثلها في المسابقة بحيث تتوافر فيه شروط معينة، أهمها النسق المعماري للمباني، وطبيعة الشارع الجمالية، إضافة إلى أسلوب تزيين الشارع وأهميته، ومن الجميل جدا أن الاحتفالات تبدأ من الثامن والعشرين من شهر نوفمبر، وتستمر حتى الخامس من ديسمبر المقبل، سواء على أرض الدولة، أو في سفاراتها ومؤسساتها الثقافية المنتشرة في الخارج.
الأطفال يعبرون بلباسهم عن فرحتهم بعيد الاتحاد
تغمر فرحة الاحتفال بعيد الاتحاد الكبار والصغار، وكل يعبر عن سعادته بالمناسبة بطريقته الخاصة، حيث سعى الأطفال الصغار إلى تغيير ثياب العيد الاعتيادية وارتدوا لباساً يحمل علم الإمارات، فالأطفال الصغار، أرادوا أن يعبروا عن فرحتهم بالعيدين بطريقتهم الجميلة هذه ليعيشوا مع أبناء الدولة عظمة هذا اليوم البديع، فهما فرحتان بدل الفرحة الواحدة، فرحة عيد الأضحى وفرحة العيد الوطني.
جميل محسن


