كيف ينظر جيل الشباب إلى الهدية؟، وكيف يتعاملون مع مبدأ تقديمها في مناسبات الأعياد الوطنية والدينية، وإلى من يذهبون في تقديرهم بالهدية؟ من يستحقها، وكيف يكون شكلها؟، أسئلة نتعرف على إجاباتها في السطور التالية، ومن منظور الشباب أنفسهم.

خليفة السويدي: في الحقيقة أنا لست من الملتزمين بتقديم هدايا إلى أشخاص معينين لهم مكانة في حياتي، وذلك على الرغم من أن ولائي وتقديري واحترامي لوالدي ووالدتي ليس له حدود.

وقد سبق لي أن تقدمت بهدايا أعياد ميلاد إلى أصدقاء لي، وسبق لي أيضاً أن قدمت هدايا أخرى لعائلتي بعد عودتي من السفر، ولكن لم يسبق لي أن التزمت بتقديم الهدايا في مناسبات محددة مثل الأعياد، مع العلم أن اسم هدية يبقى له وزن كبير، وقيمة ثمينة في نفوس أصحابها، بغض النظر عن قيمتها المادية، حيث أن قيمة الهدية من قيمة صاحبها دائما مهما كان حجمها.

عبدالله الكعبي: بكل صراحة أنا لم أكن من المهتمين بتقديم الهدايا في المناسبات لأشخاص محددين، وإن كنت مهتماً بأمر العيدية بالنسبة للصغار، فيما تبقى الهدية ذات واقع يختلف عن أي شيء، وهي لا يمكن أن تنسى مهما كان شكلها.

الحقيقة المحزنة أن كثيراً من الشباب غير مهتمين بأمر الهدية في المناسبات، وإن وجد من يهتم بها فهو تصرف فردي لا ينطبق على المئات، وهذا الواقع الجاف على صعيد تقديم الهدايا ربما بين الشباب وعائلاتهم سببه ضعف التربية وغياب أواصر التقدير والاحترام في البيت الواحد.

عبدالله ناجي: أنا حريص على تقديم الهدايا في مناسبات الأعياد، والتي تكون في غالبها مقدمة للأم، وفي ذات مرة أنجزت لوحة كبيرة جداً صممتها على الفوتوشوب بمساحة 4 أمتار مربعة وأهديتها إلى أمي، ناهيك عن هدايا أخرى عينية أقدمها لوالدي ولأخوتي، حيث أن للهدية قيمة جميلة في النفوس، وقد أصبحت والدتي تترقب مني الهدايا في مناسبات مختلفة، لأني اعتدت أن أكون ابناً مواظباً على تقديم الهدايا لها.

هارون صلاح ليس أحق من الأم في أن تحظى بتقدير مادي بسيط في مناسبات مفرحة من حياتنا، فالأم هي التي تعبت وسهرت وبقيت إلى قربنا لسنين طويلة، وهي تستحق أكثر من الهدايا بكثير، إلا أن الواقع الشبابي يفرض علينا الالتزام بهدايا مادية محدودة نقدمها لأشخاص مؤثرين في حياتنا، وتظل الأم الاسم الأوفر حظاً للحصول على تلك الهدايا، وهي تعبير يسير عن احترام وتقدير واستحقاق مكتوب علينا منذ أن وجدنا على هذه البسيطة.

عبدالرحيم القناوي: في نظري فإن الأب والأم والأشقاء هم الأولى في الحصول على الهدية، ولذلك فأنا لا أفرق بينهم في تقديم الهدايا لهم في مناسبات الأعياد والمناسبات الدينية الأخرى.

وباعتباري فأنا أرد شيئاً من الجميل لهم، وفي المقابل تظل الهدية ذات قيمة ووزن طالما أنها أتت في لحظة تقدير واحترام، فالوالدان يعيشان أجمل ساعاتهما متى شعرا أن الأبناء لا يزالون يتذكرونهم بالهدايا المادية والمعنوية، ولذلك فأنا أرى أنه من الواجب على الشباب جميعاً أن يهتموا في تقديم الهدايا لمن يحبون طوال حياتهم، لأن الهدية رمز إيجابي يؤكد شيئاً من رد للجميل.

احمد عبدالله: أنا أرى أن الهدية أمر ضروري لا بد أن يظل مشتعلاً في قاموس الحياة، وأنصح الشباب على المواظبة على هذا النهج، فحينما تأتي المناسبات الدينية والوطنية، أظل حريصاً كل الحرص على تقدم الهدايا لوالدي أمي وأبي.

أحاول تجميع الفلوس لشراء هدايا معبرة تليق بمكانة الأم والأب، كأن أشتري زجاجة عطر وما سواها، وذلك الواقع جعل أبي وأمي وكأنهم ينتظرون الهدية مني لأنهم اعتادوها كل عيد، فالهدية جميلة وله مفعول إيجابي كبير، ولا أحد لا يريدها في حياته.