الشباب والقراءة.. إقبال وإدبار

الشباب والقراءة.. إقبال وإدبار

للقراءة أشكال مختلفة، فمثلاً قراءة رواية ممتعة، تكون أسرع من قراءة كتاب في الأحياء أو العلوم، أو قراءة مجموعة قصصية، بطبيعة الحال الاختلاف قائم وموجود، وعلاقة الشباب مع الكتاب متباينة كذلك، فلكل طريقته وميزته في القراءة، وأيضا في اختيار الكتب التي تناسبه، فهناك من يحب قراءة الكتب المتنوعة والمختلفة، المهم عنده ان يمارس هوايته في القراءة، والبعض الآخر قد لا يحب القراءة باستمرار، ولكنه يمارسها في أوقات متباعدة، لكن ماذا عن الذين لا يهون القراءة وليست لديهم ميول لشراء الكتب، بل إنهم يمتنعون حتى عن الذهاب إلى إحدى المكتبات للاطلاع والمعرفة.

حميد عبد المجيد

حقيقة أنا لا أقرأ كثيرا، ولا أحب قراءة الكتب، وهوايتي الوحيدة التي أجد فيها متعة، هي متابعتي للسيارات ، فأنا أبحث عن آخر موديلاتها وأشكالها وأنماطها، وأعرف الكثير عن قوتها ومتانتها، وأسعى لحفظ أكبر مجموعة من صور السيارات، ربما هذه الهواية تبدو غريبة لدى البعض، لكنها في قرارة نفسي، أفضل من كثير من الهوايات، وهذا في اعتقادي نوع من التثقيف في معرفة كل أنواع السيارات، وكما لكل واحد هوايته، أنا أيضا استمتع بهذه الهواية، فأجد فيها إشباعاً لمعلوماتي، ومعرفة أعمق بصناعة السيارات، وعلى كل حال قراءة المجلات المتخصصة بالسيارات، هي أيضا جزء من الثقافة العامة.

راشد محمد البلوشي

أنا شخصيا أحب قراءة الكتب الانجليزية، أحاول من خلال هذه الكتب، أن أقوي من لغتي أولا، ومن معرفة بعض عادات وتقاليد الشعوب الغربية، والكتب الانجليزية في اعتقادي، هي الأكثر ارتباطا بعقل القارئ، فيها المضمون الهادف، والطباعة المتميزة، وفيها السرد المقنع، ناهيك عن الصور المعبرة للموضوع نفسه، ربما هذا الجزء المهم والمفقود في كتبنا، هو الذي جعلني ألتجئ إلى الكتاب الانجليزي، لكن هذا لا يعني أنني ضد لغتي العربية، فهناك كتب ربما تشدك ولكن ليس كثيرا، والجيد فيها قليل جدا، وعموما أنا شخصيا أحتفظ بالكتب الانجليزية أكثر من احتفاظي بالكتب العربية.

زاهر محمد مراد

أن أذهب قاصدا المكتبة، أو معرض للكتب، لشراء كتاب معين، هذا لم يحصل أبداً، ولكن هناك لحظات أجد فيها الكتاب إما عند صديق أو في البيت، لا شك في هذه اللحظات أمسك الكتاب واقرأه، وربما اطلع على محتواه ويشدني، ويوجد في البيت مكتبة صغيرة أعود إليها إذا وجدت نفسي مشدودا للقراءة، وعموما أنا أنصح كثيراً من زملائي بقراءة الكتب والاستفادة من محتوياتها، خاصة عندما تكون كتب ذات قيمة معرفية، ويمكن أن تسهم في تثقيف الشخص، والثقافة العامة تأتي من خلال الاطلاع المتواصل والقراءة.

عبد الحميد عبد الغفور البلوشي

أحب شراء الكتب لأطفالي الصغار، فهم يستمتعون جدا بقراءة قصص الأطفال وبكتب المعلومات وغيرها، وأعتقد انه من المهم جدا ان يحرص الأب، على غرس مفهوم القراءة في نفوس أطفاله، وان يعلمهم منذ الصغر وهم في سن يمكنهم من الاستيعاب والمطالعة، ثم ان القراءة في سن مبكر يساعد على تقوية الذاكرة، وينمي المعرفة، ويخلق جيلا متعلما مثقفا، لذلك في كل مناسبة يفتتح فيها معرض للكتاب اذهب أنا وأسرتي وخاصة أطفالي ليختاروا ما شاء لهم من الكتب والقصص .

ناصر علي محمد

أشياء كثيرة تشدني للقراءة، لكن السؤال هو؟، نحن نقرأ الكلمات والعبارات وما بين الصفحات، ماذا عن المشاعر التي تختزنها هذه الوسائط اللغوية والأساليب التعبيرية والفنون البلاغية؟ إنها قطعا تخاطب مشاعر من وجّه إليه الكلام، وربما يخاطب الكاتب نفسه، إذا كانت يوميات أو خواطر ذاتية، فكما قلت المسألة لا تتوقف على الكتاب نفسه، بل على المعاني المنثورة بين أسطر الصفحات، نعم الكلمات لها معان ودلالات، وعلينا أن نتعمق في هذه الصفحات، وهي التي تعلمنا كيف نحب ونعشق الكتاب، وكيف نغرس في أبنائنا حب القراءة، بل وكيف نشيد في بيوتنا أرفف للكتاب، ونجعل من المكتبة مكان يلتقي فيه جميع أفراد الأسرة، نعم القراءة جميلة ولكن حب الكتاب أجمل.

ياسمين عصام حجي

الأجيال السابقة كانت مصادرها الفكرية لا تتجاوز الكتب والمجلات والصحف الأسبوعية واليومية، وهذا ما كان عليه الأمر في الأجيال القريبة التي سبقتنا، ثم كانت الإذاعة والتلفزيون والسينما في بعض الدول، وهذه الوسائل اعتبرت من الوسائل المعرفية، ولكنها ليست بعمق مصادر القراءة المرتبطة بالنشر الأدبي والصحافي، ثم جاء الفيديو ليضيف جديدا إلى الوسائل الأخرى، واليوم نحن في عالم صغير، غلب عليه الانترنت الذي ينقلك إلى كل العالم في لحظات فقط، إذن الكتاب اليوم، لم يعد له القيمة الفكرية والأدبية، وليس له رواده من القراء كما كان في العهود الماضية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات